وهناك النظام الاشتراكي الذي يقوم على النظرية القائلة بأن وسائل الإنتاج كلها يجب أن تكون مشتركة بين أفراد المجتمع ولا حق للناس بصفتهم الفردية أن يملكوها ويتصرفوا فيها حسب رغباتهم ويتمتعوا بها وحدهم وأن الأفراد ليس لهم إلا المكافأة على يقومون به من خدمات لمصالح المجتمع المشتركة وفي ظل هذا النظام تنعدم الملكية الفردية ولا يكون لأحد متسع أن يجمع المال ثم يوظفه بنفسه فيما يشاء من وجوه الإنتاج والاستثمار وهذا يعني أن النظام الاشتراكي يهمل الفرد ويستهين بقيمته. . والحق أن هذا النظام يضع السيف في رقاب الرأسماليين من الأفراد ويبيد طبقة المتمولين لكي يحل محلها رأسمالي واحد ومتمول واحد هو (الحكومة الاشتراكية) وهذه الحكومة لا تعرف الرحمة والعطف بل تسخر الأفراد كالآلات الصماء وتوزع بينهم أسباب المعيشة توزيعًا آليًا وهنا تحل الكوارث والنكبات ويسود الحقد والكره وتنعدم أواصر القربى بين أفراد المجتمع ولا يعرف الإنسان في هذا المجتمع إلا طريق ملء بطنه وإشباع شهواته في حدود ما يسمح به النظام.