الصفحة 94 من 106

وهناك النظام الاشتراكي الذي يقوم على النظرية القائلة بأن وسائل الإنتاج كلها يجب أن تكون مشتركة بين أفراد المجتمع ولا حق للناس بصفتهم الفردية أن يملكوها ويتصرفوا فيها حسب رغباتهم ويتمتعوا بها وحدهم وأن الأفراد ليس لهم إلا المكافأة على يقومون به من خدمات لمصالح المجتمع المشتركة وفي ظل هذا النظام تنعدم الملكية الفردية ولا يكون لأحد متسع أن يجمع المال ثم يوظفه بنفسه فيما يشاء من وجوه الإنتاج والاستثمار وهذا يعني أن النظام الاشتراكي يهمل الفرد ويستهين بقيمته. . والحق أن هذا النظام يضع السيف في رقاب الرأسماليين من الأفراد ويبيد طبقة المتمولين لكي يحل محلها رأسمالي واحد ومتمول واحد هو (الحكومة الاشتراكية) وهذه الحكومة لا تعرف الرحمة والعطف بل تسخر الأفراد كالآلات الصماء وتوزع بينهم أسباب المعيشة توزيعًا آليًا وهنا تحل الكوارث والنكبات ويسود الحقد والكره وتنعدم أواصر القربى بين أفراد المجتمع ولا يعرف الإنسان في هذا المجتمع إلا طريق ملء بطنه وإشباع شهواته في حدود ما يسمح به النظام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت