اتفق فقهاء الإسلام على أنه لا يعطى من سهم الفقراء والمساكين غني لثبوت النصوص في ذلك قالوا ولأن إعطاء الأغنياء من أسهم الفقراء والمساكين يمنع وصول الزكاة إلى أهلها ويخل بحكمة وجوبها وهي إغناء الفقراء فلم يجز غير أن بعض مصارف الزكاة تصرف لهم ولو كانوا أغنياء على الصحيح من أقوال أهل العلم وهم العاملون عليها والمؤلفة قلوبهم أو المجاهدون في سبيل الله وأبناء السبيل.
2ـ الأقوياء المكتسبون:
قرر أهل العلم أن الزكاة تحرم على القوي السليم المكتسب إلا إذا كان لا يجد العمل أو يجد العمل ولكن الأجر الذي يأخذه لا يكفيه ولا يكفي عياله فعندئذ يعان من الزكاة بقدر حاجته أو بقدر ما ييسر له سبيل العمل ولعل الحكمة في تحريمها على القوي المكتسب أنه مطالب شرعًا بالعمل وكفاية نفسه بنفسه لا أن يعقد ويتكل على غيره ويستجدي من الناس صدقاتهم وزكواتهم.
3ـ الكفار:
اتفق فقهاء الإسلام على حرمة صرف الزكاة للكفار وذلك لأن في صرفها لهم إعانة على كفرهم وإقرارًا لهم، وقد جاءت النصوص بوجوب صرفها على فقراء المسلمين وهذا يفيد عدم صرفها على فقراء الكفار ثم إن الحكمة الظاهرة في الزكاة هي إغناء فقراء المسلمين وتوطيد دعائم المحبة والإخاء بين أفراد المجتمع المسلم وذلك أمر مرفوض مع الكافرين. والله أعلم.
4ـ الأصول والفروع والزوجة الذين تجب عليهم نفقتهم:
قرر أهل العلم أن الزكاة لا يجوز دفعها إلى الزوجات ولا إلى الأصول من الآباء والأمهات والأجداد والجدات ولا إلى الفروع من الأولاد وأولاد الأولاد، وذلك لأن دفع الزكاة إلى هؤلاء يغنيهم عن النفقة الواجبة عليه ويسقطها عنه وبالتالي يعود نفع الزكاة إليه فكأنه دفعها إلى نفسه.
أما دفع الزكاة إلى سائر الأقارب ممن لا تجب نفقتهم عليه فهو جائز بل هو أفضل لأنه يحصل على أجرى الصدقة والصلة ـ إن شاء الله ـ سواء كانوا إخوة أو أخوات أو غيرهم.
5ـ آل النبي - صلى الله عليه وسلم -: