الصفحة 78 من 106

وبين أن يسأل رأس كل حول عن قيمة أسهمه ويزكيها حسب ما فيده به القائمون على الشركة أو المؤسسة التي ساهم فيها أو ما يفيده به أهل الخبرة سواء كانت رابحة أو خاسرة.

وزكاتها زكاة النقدين إذا بلغت نصابًا وهو ربع العشر 2.5%.

وأما السندات فهي ديون مؤجلة.

والصحيح من كلام أهل العلم وجوب تزكية الديون إذا كانت على موسرين فإذا حال الحول على الديون ومنها السندات زكاها كغيرها من الأموال الموجودة عنده.

وإن أخر زكاتها حتى قبضها زكاها إذا قبضها لما مضى.

يقول الدكتور القرضاوي (. . هناك اتجاهات في زكاة الأسهم والسندات. .) .

الاتجاه الأول:

ينظر إلى هذه الأسهم والسندات تبعًا لنوع الشركة التي أصدرتها أهي صناعية أم تجارية أم مزيج منهما. . فلا يعطي السهم حكمًا إلا بعد معرفة الشركة التي يمثل جزءًا من رأس مالها عليه يحكم بتزكيته أو بعدمها.

الاتجاه الثاني:

ينظر إليها كلها نظرة واحدة ويعطيها حكمًا واحدًا بغض النظر عن الشركة التي أصدرتها. . . فيعتبرها عروض تجارة تأخذ أحكامها في كل شيء [1] .

وهنا أنبه إلى أمر هام وهو أن المساهمة في البنوك الربوية أمر محرم لأنه تعامل بالربا صراحة وإعانة لها على عملها وهو محرم لأنه من التعاون على الإثم والعدوان المنهي عنه شرعًا.

[وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ] [2] .

فلا تجوز المساهمة ابتداءً في هذه الشركات لكن من جهل حالها ثم تبين له أنها تتعامل بالربا فعليه التخلص منها والبعد عنها وإن لم يستطع فينتظر حتى توزيع أرباحها فإن قدر الربا أخرجه بنية التخلص منه لا بنية التقرب به إلى الله. وإن لم يعلم قدر الربا فعليه إخراج نصف الربح احتياطًا.

(1) فقه الزكاة ص 523 ـ 527 بتصرف ـ.

(2) سورة المائدة الآية 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت