الصفحة 59 من 106

اختلف أهل العلم في هذه المسألة فمن قائل إنه لا زكاة على الصغار ولو بلغت نصابًا ولا فرق عنده بين صغار الإبل والبقر والغنم ومن قائل بالتفريق بين صغار الغنم والإبل والبقر فيوجبها في الثاني دون الأول ومن قائل بعدم وجوبها إذا كانت الماشية كلها صغارًا أما إذا كانت الماشية خليطًا بين الصغار والكبار ففيها الزكاة والذي يظهر وجوبها في الصغار ولو بلغت نصابًا وعليه فتؤخذ الزكاة من نوع النصاب. . أما إذا كانت الماشية خليطًا بين الصغار والكبار فلا يجزئ في الزكاة إلا جذع الضأن وثني المعز وقد كان المصدق في عهد السلف يعتد بالسخلة [1] ولا يؤخذها قال في المغني [2] (وإن ملك نصابًا من الصغار انعقد عليه حول الزكاة من حين ملكه وعن أحمد لا ينعقد عليه الحول حتى يبلغ سنًا يجزئ مثله في الزكاة وهو قول أبي حنيفة وحكى ذلك عن الشعبي. . .) .

وقال ابن تيمية [3] في مجموع الفتاوى (إذا كانت الغنم أربعين صغارًا أو كبارًا وجبت فيها الزكاة إذا حال عليها الحلول. . .) .

ثانيًا ــ زكاة الخيل:

قرَّر أهل العلم أنه لا زكاة فيما يقتنيه المسلم من الخيل للركوب أو حمل الأثقال أو الجهاد عليها في سبيل الله سواء أكانت سائمة أم علوفة لأنها مشغولة حينئذ بحاجة صاحبها ومال الزكاة كما قرَّرنا هو المال النامي الفاضل عن الحاجة.

كما قرَّروا أن ما اتخذه منها للتجارة ففيه الزكاة لان الإعداد للتجارة دليل النماء والفضل عن الحاجة سواء أكانت سائمة أم علوفة لأنها في هذه الحالة تعد سلعة من السلع كسائر ما يباع ويشترى من الحيوان والنبات والجماد ابتغاء الربح.

كما قرَّر أهل العلم أن الخيل المعلوفة طوال العام أو أكثره لا زكاة فيها لأن الشرط في وجوب الزكاة في الحيوان عندهم عو السوم.

(1) صغيرة الغنم التي لا تقوى على المشي يحملها الراعي.

(2) المغني لابن قدامة ج2 ص452 وانظر حاشية ابن عابدين ج2 ص282.

(3) مجموع الفتاوى ج5 ص49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت