لم يحدِّد الله في كتابه الكريم الأموال التي تجب فيها الزكاة ولا المقادير الواجبة في كل منها بل ترك ذلك الرسول - صلى الله عليه وسلم - يفصله في سنته القولية والعملية يقول تعالى:
[وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ] [1] .
نعم هناك أنواع من الأموال ذكرها الله في كتابه وأشار إلى زكاتها وأداء حق الله فيها إجمالًا وهي:
1ـ الذهب والفضة التي ذكرها الله في قوله تعالى:
[وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ] [2] .
2ـ الزروع والثمار التي قال الله فيها:
[كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ] [3] .
3ـ الكسب من تجارة وغيرها كما قال تعالى:
[أَنفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ] [4] .
4ـ الخارج من الأرض من معدن وغيره قال تعالى:
[وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنْ الأَرْضِ] [5] .
وفيما عدا ذلك عبر الله في كتابه عما تجب فيه الزكاة بكلمة عامة مطلقة وهي كلمة أموال في مثل قوله تعالى:
[خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا] [6] .
[وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ] [7] .
وسوف نتحدث في هذا المقام عن الأموال التي تجب فيها الزكاة ومقدار الواجب في كل نوع مع التركيز قدر المستطاع على ربطها بالأشياء المعاصرة وتحقيق ذلك وزنًا وكيلًا وقيمة والأموال التي سنتحدث عنها هي ما يأتي:
أولًا: زكاة الثروة الحيوانية.
ثانيًا: زكاة الذهب والفضة.
(1) سورة النحل الآية 44.
(2) سورة التوبة الآية 34.
(3) سورة الأنعام الآية 141.
(4) سورة البقرة الآية 267.
(5) سورة البقرة الآية 267.
(6) سورة التوبة الآية 103.
(7) سورة المعارج الآية 24.