الصفحة 44 من 106

5ـ أن يكون فاضلًا عن حوائجه الأصلية.

الشرط الأول ــ الإسلام:

الزكاة لا تجب إلا على المسلم أما غير المسلم فلا زكاة عليه لأنها ركن من أركان الإسلام مرتب على الشهادتين يقول تعالى:

[خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ. . .] [1] .

والخطاب في الآية موجه على المسلمين لأن الكافرين ليسوا أهلًا للتزكية ولا للتطهير والمحتاج إلى ذلك إنما هم المسلمون لا الكافرون فدل ذلك على أن الزكاة لا تجب على الكافر ولا تؤخذ منه ما لم يسلم وروى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث معاذًا رضي الله عنه إلى اليمن فقال: (ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم) [2] .

وهذا الحديث صريح في أنه - صلى الله عليه وسلم - طلب إلى معاذ أن يخبر من عبدالله وأقام الصلاة بفريضة الزكاة عليهم فدل لذلك على أن الزكاة لا تفرض على غير المسلمين، لكنهم يحاسبون عليها لأنهم مخاطبون بفروع الشريعة على الصحيح.

الشرط الثاني ــ التكليف:

اشترط بعض أهل العلم البلوغ والعقل لوجوب الزكاة في المال وقال إنها لا تجب في مال غير المكلفين وذلك لأنها عبادة والعبادات مشروطة بالنية وليس لهؤلاء نية معتبرة معتد بها والصلاة والصوم والحج لا تجب عليهم فكذلك الزكاة إذ الوجوب في المال فرع الوجوب التكليفي وإذا لم يكن ثمة تكليف فلا يجب في المال شيء.

خلاف العلماء [3] في وجوب الزكاة على الصبي والمجنون. .

(1) سورة التوبة الآية 103.

(2) رواه البخاري ـ انظر صحيح البخاري ج2 ص90.

(3) آثرت عرض الخلاف مختصرًا جدًا ومن شاء الاستزادة فليرجع إلى أمهات كتب المذاهب الفقهية المختلفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت