4 ـ روى أبو هريرة رضي الله عنه أن أعرابيًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة قال: (تعبد الله لا تشرك به شيئًا وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان) . قال والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا فلما أولى قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (من سرَّه أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا) [1] .
5 ـ روى أبو هريرة رضي الله عنه قال لما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان أبو بكر رضي الله عنه وكفر من كفر العرب فقال عمر رضي الله عنه كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله) فقال والله لأقاتلنّ من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال والله لو منعوني عناقًا كانوا يؤدونها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقاتلهم على منعها قال عمر رضي الله عنه فوالله ما هو إلا أن قد شرح الله صدر أبو بكر رضي الله عنه فعرفت أنه الحق [2] .
6 ـ روى جرير بن عبدالله قال (بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم) [3] .
فهذه النصوص من السنة تدل دلالة قاطعة على أن الزكاة أحد أركان الإسلام ومبانيه العظام التي لا يتم إسلام إلا بأدائها فإن أداها عن طواعية واختيار فذاك وإلا وجب على ولي الأمر أخذها وإيصالها إلى مستحقيها وتأديب مانعها بما يراه مناسبًا.
الدليل على وجوب الزكاة من الإجماع:
(1) رواه البخاري ـ انظر صحيح البخاري ج 2 ص 90.
(2) رواه البخاري ـ انظر صحيح البخاري ج 2 ص 91.
(3) رواه البخاري ـ انظر صحيح البخاري ج 2 ص 91.