ومن يتتبع آيات القرآن الكريم يجد أن الزكاة قرنت بالصلاة في ثمانية وعشرين موضعًا وهذا دليل على كمال الاتصال بينهما. ثم إن ذكر الصلاة في كثير من الآيات يجيء مقرونًا بالإيمان أولًا، وبالزكاة ثانيًا وقد يقرن الثلاثة بالعمل الصالح وهو ترتيب منطقي فالإيمان أساس وهو عمل القلب والعمل الصالح من حيث الجملة دليل صدق الإيمان وهو عمل الحس وأول عمل يطالب به المؤمن الصلاة وهي عبادة البدن ثم الزكاة وهي عبادة المال.
النصوص من السنة:
1 ـ روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث معاذًا رضي الله عنه إلى اليمن فقال: (ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم) [1] .
2 ـ حديث جبريل المشهور حين جاء يعلم المسلمين أمر دينهم فسأل الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما الإسلام فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا) [2] .
3 ـ روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله واقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلًا) [3] .
(1) رواه البخاري ـ انظر صحيح البخاري ج 2 ص 90.
(2) رواه البخاري ـ انظر صحيح البخاري ج 1 ص 15.
(3) رواه البخاري ـ انظر صحيح البخاري ج 1 ص 8.