كضرائب تؤخذ منهم .. وبنفس راضية ومقتنعة .. ليقتلوا بها الأطفال والأبرياء في فلسطين؟؟!
ما الذي يجعل أكثرية الشعب الأمريكي .. يُصوت لصالح الحرب ضد شعب أفغانستان .. وقتل شعب أفغانستان .. وغيره من الشعوب المستضعفة في الأرض .. ؟؟!
ما الذي يجعل الشعب الأمريكي يعتقد أن خلع حاكم العراق عن سدة الحكم .. يبرر لهم قتل مئات الآلاف من الأطفال .. ؟!!
هل هو حرية الاختيار ـ كما يزعمون ـ بعيدًا عن جميع الضغوط والمؤثرات .. أم أنه مكر الليل والنهار .. والتوجيه المكثف .. والكم الهائل من الدعايات .. التي تُسخّر لها جميع وسائل الإعلام .. التي تجعله ـ رغمًا عن أنفه ـ يختار هذا دون ذاك .. ويمشي في هذا الاتجاه دون غيره .. ؟!!
لأجل ذلك قلنا ونقول: أنه بالتأمل اليسير يدرك الإنسان العاقل .. أن هذه الحرية الموجودة في أمريكيا .. والتي يتشدقون بها ويزعمونها لأنفسهم .. ما هي في حقيقتها إلا وهمًا وخيالًا .. لا وجود لها!!
وأن صنمهم .. صنم الحرية في نيويورك كما زعموا .. ما هو في حقيقته إلا صنم يدل على حرية الشهوات والمنكرات .. وحرية التحرر من قيود الفضيلة والأخلاق .. والدخول الصريح في عبودية الشهوات .. وعبودية العبيد للعبيد .. !!
قالوا عن الله:"ماذا عن الله .. منذ 11سبتمبر سأل ملايين الأمريكيين أنفسهم وبعضهم بعضًا، ماذا عن الله .. فإن أزمات من هذا الحجم الهائل أجبرتنا على التفكير من جديد بالمبادئ الأولية ..".
أقول: أي أمة أنتم .. لا تتذكرون الله إلا بعد أن تنزل بكم الخطوب .. وتتساقط على رؤوسكم المصائب .. وكأنكم قبل 11 سبتمبر كنتم قد أعرضتم عن الله تعالى إعراضًا إلى حدٍّ جعلكم تنسون الله .. وتنسون أن لكم ربًا فوقكم قاهر لكم ولغيركم .. يعلو ولا يُعلى عليه .. فجاءت أحداث 11 سبتمبر لتذكركم بالله .. وأن لهذا الكون خالق يجب أن يُعبد .. ؟!!
ثم لماذا السؤال عن الله بعد 11سبتمبر .. هل هو لشعوركم ـ كما صرح بذلك بعض أحباركم ورهبانكم ـ أن الذي نزل بكم من دمار ما هو إلا بسبب تفريطكم بحق الله تعالى عليكم .. ونسيانكم لكثير من حظوظ مما ذُكِّرتم به على لسان الأنبياء والرسل .. ؟!!
فقد ذكّرتمونا بالمشركين الأوائل؛ حيث كانوا لا يذكرون الله إلا إذا نزلت بهم الشدائد والمصائب .. فإذا أزالها الله عنهم عادوا إلى سيرتهم الأولى من النسيان، والكفر، والإعراض .. كما قال تعالى عنهم: قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ