وقفات مع بيان"على أي أساس نقاتل"الذي وقَّع عليه ستون من كبار المفكرين، والفلاسفة، والكتَّاب الأمريكيين
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، وبعد.
فقد صدر عن"معهد القيم الأمريكية"في شهر فبراير لعام 2002 ميلادي، بيان بعنوان"على أي أساس نقاتل؟"وقَّع عليه ستون من كبار المفكرين، والفلاسفة، والكتَّاب الأمريكيين [[1] ].
وقد قام بالرد على هذا البيان مجموعة من علماء ومشايخ، ومثقفي الجزيرة العربية .. في بيان معاكس، تحت عنوان"على أيِّ أساس نتعايش؟!".. فيه خير وفائدة .. مع وجود بعض الإطلاقات والإيماءات وردت فيه لنا عليها بعض التحفظ .. ونعتقد عدم صوابها .. ولا نقول إلا جزاهم الله تعالى خيرًا فيما أصابوا فيه .. وغفر لهم فيما أخطأوا فيه.
واستكمالًا للنصح والفائدة رأيت أن أدون بعض الملاحظات والوقفات على بيانهم المذكور أعلاه"على أي أساس نقاتل".. والله المستعان.
فأقول: القوي الظالم لا يأبه لنقد الضعفاء؛ لأنه يملك الآلة التي يُحوِّل بها نقدهم إلى تهمة يؤخذون عليها بالنواصي والأقدام .. كما أنه ـ بفعل آلته الضخمة ـ قادر على أن يُحول ظلمه ـ في أعين الناس ـ إلى عدل مطلق لا يقبل النقاش .. !
ومن جهة قضت سنة الظالمين ـ في زمانٍ يسود فيه قانونهم ـ أن لا يُسمع للضعيف .. مادام هذا الضعيف ـ واقعًا ـ لا يستطيع أن يُدافع عن مظلمته وقضيته .. كما أنه لا يستطيع أن يتجاوز حدود الشكوى والأنين .. وبصوت منخفض لا يؤذي به مسامع المستكبرين!
وهؤلاء القوم الستون من مفكري ومثقفي أمريكا استشرفوا الحوار ـ من وراء جحورهم ومكاتبهم ـ وزعموا النصح للجميع .. فجاء نصحهم .. وحوارهم .. توقيعًا وإقرارًا للجريمة الشنعاء التي يمارسها ساستهم وقادتهم بحق الشعوب المستضعفة .. باسم الدفاع عن القيم .. والحرية .. والعدالة .. زعموا!
(1) اعتمدت النسخة العربية للبيان الصادرة عن قسم الترجمة في موقع"الإسلام اليوم".