الصفحة 21 من 32

ـ مصدر كل شر ـ الذي تعانون منه أنتم وشعوبكم .. !

لو سألتم عجائز نسائنا ورجالنا .. لوجدتم عندهم اليقين .. والأمان النفسي .. والتفسير الصحيح لكل شيء .. مالا تجدونه عند كبار علمائكم، وأحباركم، ورهبانكم .. !

لذا نقول لكم وبكل وضوح: ما دمتم قد تنكبتم طريق الأنبياء والرسل في البحث عن الحقيقة المطلقة .. فإنكم أولًا لن تصلوا إلى إدراك الحق المطلق .. وثانيًا ستظلون تعيشون مرض الشك، والبحث، والشرك، والتساؤل .. إلى أن يُدركم الموت .. فحينئذٍ ستدركون الحقيقة مع الندم الشديد فيما فرطتم في جنب الله .. ولات حين مندم!

فمثلكم في كتاب الله .. مع الحق والحقيقة .. قوله تعالى: {أَلَمْ يَاتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ. قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً قَالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَاتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ} إبراهيم:9 - 10. وقوله تعالى: {بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ} الدخان:9.

ومثلنا .. مع الحق والحقيقة .. قوله تعالى: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} البقرة:285.

فأي الفريقين أحق بالأمن .. وأولى بالحق والحقيقة .. نحن أم أنتم؟!!

وقالوا عن قيمهم الأمريكية كذلك:"حرية القيم والحرية الدينية هما مترابطتان، يُعترف بهما في دولتنا وخارجها كانعكاس للاحترام الأساسي للبشر، وكشرط مسبق للحريات الفردية الأخرى .. فيأتي الناس من جميع أنحاء العالم إلى دولتنا ليتنسموا الحرية كما ينادي بها تمثال الحرية في ميناء نيويورك ..".

أقول: قد تقدمت الإشارة إلى أن الحرية الدينية ـ بمعناها العام والشمولي ـ غير مسموح بها للمسلمين .. حتى وهم في بلادهم .. فأمريكا تتابع ـ بنفسها .. وتارة عن طريق كلاب الحراسة العملاء الذين زرعتهم في بلاد المسلمين ـ كل ظاهرة نمو وصحوة للمسلمين لتقوم بوأدها وضربها قبل أن تبزغ أو تشب .. وما أكثر الأمثلة الدالة على ذلك .. وهي لا تتورع من أن تحاصر شعبًا بكامله .. لتمنع عنه جميع أسباب الحياة .. إن شعرت أن هذا الشعب يفكر بجدٍ في استئناف حياته الإسلامية .. على مستوى الحاكم والمحكوم!

ولكن الذي أريد إضافته هنا .. هو أنني أزعم أنه لا توجد في أمريكا حرية إلا لقيمها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت