الصفحة 20 من 32

قالوا:"الإيمان بوجود حقائق أخلاقية شمولية التي عبر عنه مؤسسو الولايات المتحدة بـ"قوانين الطبيعة وقوانين إله هذه الطبيعة"وأنها في تناول جميع الناس ..".

أقول: قولهم"قوانين الطبيعة وقوانين إله هذه الطبيعة"وكأن الطبيعة إله لها قوانينها المغايرة والمختلفة لقوانين إله هذه الطبيعة .. فقوانينها لا تخضع لقوانين الله .. فقوانين الله شيء .. وقوانين الطبيعة شيء آخر .. !!

وهذه عقيدة وثنية شركية مغايرة لعقيدة جميع الأنبياء والرسل الدالة على أن الطبيعة .. والكون كله وما فيه خاضع لقانون الله - عز وجل - .. ولحكمه وأمره .. لا يخرج شيء ـ مهما دق أو عظم ـ عن سلطانه وحكمه .. !

وقولهم عن الطبيعة وقوانينها"أنها في تناول جميع الناس".. قول يكذبونه في قوانينهم العديدة ـ الصادرة عن أممهم المتحدة ـ التي تبيح لهم ما لا يجوز لغيرهم .. كاستثمارهم واحتكارهم للطبيعة في تصنيع الأسلحة النووية الفتاكة .. دون غيرهم .. وبخاصة إن كان هذا الغير .. من المسلمين .. أو ممن ينتمي إلى العالم الإسلامي .. !

فالويل كل الويل لمن ينشط ـ من العالم الإسلامي ـ لاستثمار الطبيعة في تصنيع الأسلحة النووية أو غيرها من الأسلحة المتطورة .. أما هم فلهم كامل الحق في تصنيع جميع الأسلحة النووية الفتاكة .. التي لا تبقي ولا تذر .. ومن غير رقيب ولا حسيب!!

قالوا عن قيمهم كذلك:"بسبب أن الأفراد والجماعات لا يقدرون على الوصول إلى الحق الكامل، فإننا نعتقد أن أكثر الاختلافات حول القيم تُلزم الاتجاه إلى المدنية والانفتاح لآراء الآخرين والمناقشات السليمة في سبيل البحث عن الحقيقة".

أقول: لو قلتم نحن كأمريكيين تقوم دولتنا ومجتمعاتنا على الشك، والإلحاد والكفر والشرك .. وعبادة الأهواء .. والأحبار والرهبان .. لا نستطيع أن نصل إلى الحقيقة .. وسنظل نبحث عن الحقيقة .. وكأنها لغز معقد يصعب اكتشافه ومعرفته .. لو قلتم ذلك لكان قولكم مستساغًا ومقبولًا .. أما أن تعمموا ذلك على جميع شعوب الأرض .. وكأنها حقيقة ثابتة لا تقبل النقاش .. فهذا مرفوض .. ولا يُقبل منكم ولا من غيركم .. !

وسبب ذلك أننا نحن المسلمين .. أتباع جميع الأنبياء والرسل .. قد عرفنا الحقيقة المطلقة .. ووصلنا إلى الحق المطلق منذ أن آمنا بالله تعالى .. واتبعنا منهج الأنبياء والرسل .. وسلكنا طريقهم القويم .. !

نحن كمسلمين .. لا توجد عندنا مشكلة مع الحقيقة .. ومع البحث عن الحقيقة .. عن الوجود .. وعن غايات الوجود .. وما بعد الوجود .. لأننا لا نعاني من الشك والشرك، والكفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت