الصفحة 18 من 32

ومقاصده .. ويُحلونه لأنفسهم في أقبح صوره .. كما حصل ولا يزال يحصل في أمصار عدة؟!

ثم ما الذي يضمن للشعوب أن تتحول هذه المبادئ إلى صنم .. وتكون ذريعة لتحقيق الأطماع، والتوسع والاعتداء على حرمات وحقوق الآخرين .. كما زعمت أمريكا أنها ذهبت إلى أفغانستان من أجل الحرية .. وحقوق الإنسان .. فقتلت الحرية وحقوق الإنسان معًا .. وأهلكت الحرث والنسل!!

وكذلك في العراق .. زعمت أنها تقاتل من أجل هذه المبادئ الخمس .. فقتلت مليون وخمسمائة ألف طفلًا تحت وطأة الحصار والجوع .. وما أكثر الجرائم الأمريكية التي حصلت في العالم باسم هذه المبادئ الخمس .. لو أردنا الإحصاء!

قالوا:"نحن متحدون في اعتقادنا الجازم أن الاحتجاج بأية سياسة خارجية محددة لن تبرر أو حتى تفسر التذبيح الجماعي للأبرياء ..".

أقول: ونحن كذلك ـ كمسلمين .. جميع المسلمين ـ متحدون في اعتقادنا أن ما حصل لأمريكا في / 11 سبتمبر / .. لا يبرر لأمريكا مطلقًا أن تتجاوز في الرد لتقوم بذبح وقتل عشرات الآلاف من الأطفال والنساء .. وغيرهم من الأبرياء .. !

لا يبرر لها مطلقًا أن تتجاوز في الرد .. لتعتدي على حرمات شعب بكامله .. لتقتل شعبًا بكامله .. لتسقط نظامًا ارتضاه أكثر أهل بلده .. !

منطق العدل المطلق الذي تقره جميع العقول السليمة .. يؤكد أنه لا تزر وازرة وزر أخرى .. وأن المرء لا يؤخذ بجريرة أو فعل غيره .. !

بينما منطق العدالة الأمريكية .. كما هو مشاهد وملموس ومسموع .. يقرر أن شعوبًا ودولًا بكاملها تؤخذ وتعاقَب .. بجريرة فرد أو أفراد .. !!

هاهو كبيركم"بوش"يصرح بملء فيه: فمن لم يكن معه في حربه الصليبية .. فهو ضده .. وهو مستهدف من حربه ضد الإرهاب .. كما زعم!

ثم اعتداء أمريكا على الشعوب .. والدول الأخرى .. لم يقتصر على المواقف السياسية كما ذكرتم .. بل تعداها إلى ممارسة القتل والإبادة الجماعية للأبرياء .. وتدمير المدن .. وهدم البيوت والمنازل على أهلها .. وهي تارة تمارس ذلك بنفسها .. وتارة عن طريق عملائها .. الذين لولا تأييد أمريكا وحمايتها لهم لما تجرءوا على ارتكاب جرائمهم بحق الأبرياء .. كما حصل ولا يزال يحصل في فلسطين .. وأفغانستان .. والشيشان .. والعراق .. وكشمير .. وما أطول القائمة لو أردنا الإحصاء .. !

لذا ينبغي أن تتوقعوا ردة الفعل من الآخرين .. بغض النظر عن هذا الرد هل هو في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت