باسم الله .. ونسبه إلى الله .. والله تعالى منه بريء .. !
فهذا المعنى لا شك أنه مذموم عقلًا وشرعًا .. نبرأ إلى الله تعالى منه ومن أهله .. والإسلام
حذّر أشد التحذير من الغلاة أهل الإفراط والجور .. !
كما حذر من الكذب على الله والقول عليه بغير علم، كما في قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} هود:18.
وقال تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} الأنعام:21.
وقال تعالى: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكَافِرِينَ} الزمر:32.
إضافة لهذا الوعيد المخيف الذي ترهبه النفوس المؤمنة .. فديننا محفوظ .. قد تكفل الله بحفظه .. وهذه حقيقة تمنع العلماء والأحبار من أن يُضيفوا أو يحذفوا منه شيئًا .. ولو تجرأ بعضهم على ذلك .. لعُرف ما أحدثوه في الدين .. وعُرفوا .. وسرعان ما يُنكر عليهم وعلى ما أحدثوه في الدين .. وهذه خصلة تفرد بها الإسلام .. ليست لأمة أو دين غير دين الإسلام .. إذ ما من دين أو أمة إلا تلاعب بها أحبارها ورهبانها .. فحللوا لهم ما حرم الله .. وحرموا عليهم ما أحل الله .. ووقعوا عن الله بالكذب والزور .. وشعوبهم قد تابعتهم على ذلك .. إلا ملة الإسلام.
لذلك فإن ظاهرة القتل باسم الله ظلمًا وعدوانًا .. هي ألصق بالأمم الأخرى من أمة الإسلام .. أما ملة الإسلام فهي براء من هذا الخلق .. براءة الذئب من دم يوسف .. والتصرفات الشاذة التي صدرت عن الخوارج ومن تابعهم من الغلاة .. فهي تصرفات شاذة حصل إجماع الأمة على بطلانها وذمها .. والإسلام هو أول من حاربها وأنكرها عليهم .. وأخذ على أيديهم بالضرب والزجر.
4ـ قولهم:"نحن نقاتل للدفاع عن أنفسنا، وعن هذه المبادئ العالمية"، هو إقرار صريح منهم أن قتالهم لا يقتصر على حدود الدفاع عن النفس .. بل يتعدى ذلك إلى الطلب .. والهجوم على كل من يعتدي أو يتجاوز هذه المبادئ العالمية .. وفي أي مكان أو بلد كان!
وإذا جاز لهم ذلك .. تحت شعار الدفاع عن المبادئ الخمس الآنفة الذكر .. جاز لغيرهم ذلك كذلك .. وتحت شعار مبادئ عالمية أخرى .. والسؤال: علام يُحرمون على غيرهم ما يُجيزونه لأنفسهم .. !!
علام يُحرمون على غيرهم جهاد وقتال الطلب .. ويجرِّمونهم عليه مهما عظمت غاياته