المتحضر الراقي وعلى رأسهم أمريكا .. ليحاصروها من كل حدب وصوب .. وليمنعوا عنها كل شيء .. حتى الهواء لو استطاعوا .. ولما وجدوا أن ذلك قد يُطيل من أمد القضاء عليهم وعلى تجربتهم .. قاموا بإلقاء ملايين من أطنان القنابل والصواريخ .. الفتاكة والمحظورة .. لتحصد كل من تقع عليه من شعب أفغانستان المسلم البريء .. !!
وما أكثر الأدلة ـ لو أردنا الإحصاء ـ التي تدل على مطاردة أمريكا ـ إما بنفسها وإما بواسطة عملائها وعبيدها من الحكام ـ لكل حركة إسلامية جادة أو مسلم يريد أن يعيش دينه بحق .. !!
لعلكم أيها المفكرون المثقفون .. تقصدون هذا النوع من الحرية .. ؟!!
فإن قلتم: نعم .. فنحن نعترف لكم أنكم بحق ترعون حرية التدين للآخرين .. وأنكم الأسياد في هذا المجال!!
ولكي تتعلموا مزيدًا من قيم وأخلاق ديننا الحنيف نطالبكم بأن تراجعوا تاريخ دولة الإسلام الذي امتد لأكثر من ثلاثة عشر قرنًا .. والتي سادت في بعض أحقابها أكثر من نصف الكرة الأرضية .. وتتأملوا كيف كان تعاملها مع الرعايا من غير المسلمين .. !!
يكفي أن نزف لكم قول نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - قبل أكثر من"1400"عام .. وهو يوجه الأمة نحو كمال الأخلاق والقيم:"إن الغادر يُنصب له لواءٌ يوم القيامة يُعرف به، فيُقال: هذه غدرة فلان بن فلان .. من أمَّن رجلًا على دمه فقتله فأنا بريء من القاتل، وإن كان المقتول كافرًا .. من قتل رجلًا من أهل الذمة، لم يجد ريح الجنة وإن ريحها لتوجد من مسيرة سبعين عامًا ..".
فأين أنتم .. وأحباركم ورهبانكم .. وسيرتكم الماضية والحاضرة .. من هذه القيم والأخلاق .. وهذا التوجيه؟!!
3 -قولهم:"القتل باسم الله مخالف للإيمان بالله، وهو أعظم غدر لشمولية معنى الإيمان لدى البشر".
وقالوا نحوه في موضع آخر من بيانهم:"نحن جميعًا متحدون في الإيمان بأن قتل الناس أو جرحهم بزعم التفويض من الله عمل مخالف للأخلاق وللإيمان بالله .."!
أقول: هذا قول خاطئ لا يصح على إطلاقه، وبيان ذلك: أن استباحة حرمة أي شيء لا بد أولًا من استئذان مالكه .. فإن أذن وإلا فلا .. فهذا الذي يدخل بيوت الآخرين بإذن أصحابها ومالكيها .. ويأخذ منها بإذنهم ما يشاء .. لا يُقال له قد اعتدى على حقوق وحرمات الآخرين .. نعم لو فعل ذلك بغير إذنٍ منهم .. أو بإذن غيرهم من الناس .. يُقال له سارق ومعتدٍ ونحو ذلك.