فتلاشى ..
وتلاشوا خلفَهُ
وتلاشتْ معه آمالهم
ثم تاهوا في بلاد اللهِ
لا زادَ لهم ..
ولا أيُّ شرابْ
ها هم الآنَ يعيشون الضياعْ
إن بكينا أيها الشيخُ
فليس الموتُ يبكينا
فكلُّ الناس موتى
إنما الموتُ مماتٌ في الحياة
موتُ حسٍّ وشعورٍ ..
وضميرٍ ضلَّ عن رفع الجباه
ظل في دوامةٍ للخزي والعارِ
أسيرًا ..
يستحي من وجهِ مَن أخزاهُ
لا يبدي السِنانْ
باتَ مهزومًا ومأسورًا
ويخشى أن يرى الميدانَ
في يوم الملاحمْ
وتنحَّت عنه أفعالُ المكارمْ
امضِ يا شيخُ ..
فإنَّ الموتَ أرحمْ
إنَّ هذا العصرَ أبكم
لم يعد للعلمِ صاحبْ
لم يعد للمجدِ طالبْ