القوانين وشرعه شرع من وضع له القوانين وقد نقل ابن كثير ـ رحمه الله ـ الإجماع على كفر من حكم غير الشريعة.
ما حكم ترك الجهاد الذي نراه في هذا الزمان واتهام المجاهدين أنهم ارهابيين؟
ترك الجهاد كفر [1] لقوله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ ... . حتى تراجعوا دينكم"فهذا يدل على أن ترك الجهاد كفر ـ والعياذ بالله ـ ثم إن الأمة إذا تركت الجهاد وأعرضت عنه وتركت الأعداء يعيثون في بلاد المسلمين الفساد ثم لم تقم ولم تجاهد فهؤلاء خرجوا عن دينهم لأن الرسول ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ قال: حتى تراجعوا دينهم، فالجهاد لم يوصم من قبل المسلمين في العصور السابق بأنه أرهاب أو أعتبروا المجاهدين أرهابيون والسبب لا يخف على من له أدني بصيرة."
الشعوب العربية والإسلامية لا تستطيع أن تظهر دينها وعقيدتها وهي واقعة تحت ضغوط فما هو تقويمكم لهذا الوضع؟
نحن نعلم أن الحكومات العربية والإسلامية لا تقول ما تريد بل تقول ما يريد غيرها فكثير من الحكومات لا تجرأ على أن تقول ما تريد، وبعضها لا يريد أن يقول إلا ما يقال لها، ولكن هناك دول عربية والإسلامية تحب الخير ولكنها لا تقدر عليه ولا تجرأ عليه لأن غيرها لا يريد منها ان تقول غير ما يريد الكفار ومن المعلوم أن كثيرا من الدول الإسلامية تدور في فلك الدول الكافرة الصديقة كما يقال فهي تخش غضبها وتخش سخطها وتبحث عما يرضيها فهي لا تقدر على أن تقول كل ما تريده، ولكن لو أن الأمر بيد هذه الدول وكانوا أحرارا واتحدوا لما عجزوا على هزيمة اليهود وهم بهذه القوة الجغرافية والمالية.
(1) يراجع سماحة الشيخ في هذه العبارة لأنها اشكلت عليّ