فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 115

ولقد نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأمة في البلد الحرام في الشهر الحرام في يوم الحج الأكبر قائلًا (( إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم ألا هل بلغت؟ قالوا: تعم، قال: اللهم اشهد فليبلغ الشاهد الغائب فرب مبلغ أوعى من سامع، فلا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض ) )رواه البخاري

وأختم هذا بقوله تعالى: (ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطؤوهم فتصيبكم منهم معرّة بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء لو تزيّلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابًا أليما) الفتح (25) ...

فهذه آيات نزلت تحرّزًا لدماء عددٍ قليل من المسلمين المستضعفين الذين يكتمون إيمانهم بين ظهراني المشركين في مكة قال تعالى (لم تعلموهم أن تطؤوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم) .

أي يصيبكم إثم وغرامة ..

وهذا إذا وطؤوهم وتسبّبوا بقتلهم بغير علم ولم يعلموهم؛ فكيف إذا كانوا يعلمون ويتيقّنون بأن جمهور المارة في هذا الشارع أو جمهور المتواجدين في ذلك الميدان من المسلمين فيطؤوهم بعلم؛ ألا يصيبهم بذلك معرّة وأي معرّة؟ ... ؟

قال: المفسرون في المعرّة ....

هي الإِثم والغمّ والشدّة ...

وقالوا: هي مفسدةُ تحدّثِ المشركين بأنّ المسلمين يقتلون أهل دينهم ...

وقالوا: هي كفارة القتل الخطأ ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت