فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 115

ثم وبسبب ضعف التربية الإيمانية السابقة للبلاء أو عدمها، تجد أكثر هؤلاء يضعفون ويخنعون حين يقعون بأيدي أعداء الله فبعضهم يستجديهم ويظهر التوبة والندم ويخاطبهم بلفظة (سيدي) وبعضهم يلعن ويطعن في إخوانه ويبرأ منهم، فأي جهاد هذا الذي لم يتهيأ أصحابه لتكاليفه ولم يتبصّروا بحجم تحدياته، فصاروا ألعوبة بأيدي أعداء الدين، فمنهم من انتكس أو حاد عن الطريق ومنهم من استعمله أعداء الله بعد ذلك عينًا على إخوانه، وقليل منهم المتعظون المعتبرون الذين ثبتوا وما بدلوا تبديلا ..

أولم يأن لهؤلاء أن يرتقوا إلى مستوى هذا الجهاد العظيم ويكونوا أكفاءً لحمل هذه الدعوة الغالية .. ويكونوا على مستوى كيد أعداء الله لأهل هذا الدين فهم لايتعاملون أبدًا حتى مع غلمان المسلمين الذين قد يتورطون بشيء مما سلف ذكره أو غيره على أنهم فتيان أو غلمان أو يافعين، كلاّ بل يكيدون لهم ولكل منتسب لهذه الدَّعوة مهما تضاءل خَطره أو صغر سنه، ويحاربونهم ويتعاملون معهم على أنهم إِرهابيون خطرون يستهدفون اقتلاع أنظمتهم الكافرة من جذورها، ودك عروشهم الفاسدة من أصولها وحرق أسيادهم واستئصالهم ... فيشمرون لهم ويأتمرون بهم ويكيدون ويرصدون ويعدّون لهم ويتعاونون ويتآمرون

فمتى نكون حقًا كما يحسب لنا أعداؤنا ويظنون ...

ومتى نصير بالمستوى الذي يعشعش الرُّعب بفطنتنا وإتقاننا وحذقنا في قلوبهم حقًا وفعلًا ... لا تلبيسًا منهم وتدليسًا .. ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت