الصفحة 30 من 66

فأمرت بها فقتلت [1] ، وعن جندب بن عبد الله الأزدي أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (حد الساحر ضربه بالسيف) [2] ، وقد روي من طرق متعددة أن الوليد ابن عقبة كان عنده ساحر يلعب بين يديه فكان يضرب رأس الرجل ثم يصيح به فيرد إليه رأسه فقال الناس سبحان الله يحيي الموتى، ورآه رجل من صالحي المهاجرين فلما كان الغد جاء مشتملا على سيفه وذهب يلعب لعبه ذلك فاخترط الرجل سيفه فضرب عنق الساحر وقال: إن كان صادقا فليحيي نفسه، وتلا قوله تعالى (أفتأتون السحر وأنتم تبصرون) فغضب الوليد إذ لم يستأذنه في ذلك فسجنه ثم أطلقه [3]

* ومن القتل الواجب أيضا قتل الزاني المحصن رجما كما ثبت في السنة [4] ومثله كل

(1) رواه البيهقي

(2) رواه الترمذي من حديث إسماعيل بن مسلم عن الحسن وقال: لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه وإسماعيل بن مسلم يضعف في الحديث والصحيح عن الحسن عن جندب صلى الله عليه وسلم موقوفا انتهى، وإسماعيل بن مسلم العبدي البصري راوي الحديث قال عنه وكيع هو ثقة، وقد رواه الطبراني من وجه آخر في معجمه الكبير عن الحسن عن جندب رضي الله عنه مرفوعا، ويروى عن الحسن أيضا، ورواه أيضا الدارقطني والبيهقي والحاكم وقال صحيح غريب، وقال الترمذي في العلل: سألت عنه محمدا يعني - البخاري - فقال هذا لا شيء وإسماعيل ضعيف جدا، وقال الذهبي في الكبائر: إنه من قول جندب وأشار مغلطاي إلى أنه وإن كان ضعيفا يتقوى بكثرة طرقه وقال: خرجه جمع منهم البغوي والطبراني والبزار ومن لا يحصى كثرة (راجع شرح كتاب التوحيد ج1/ 340 - 341)

(3) راجع تفسير ابن كثير ج1/ 145، أحكام القرآن للجصاص ج1/ 61، روح المعاني ج1/ 339

(4) أحاديث رجم الزاني المحصن مروية في الصحاح والسنن ومنها ما ثبت في الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني رضي الله عنهما في الأعرابيين اللذين أتيا رسول الله فقال أحدهما: يارسول الله إن ابني هذا كان عسيفا - يعني أجيرا - على هذا فزنا بامرأته فافتديت ابني منه بمائة شاة ووليدة فسألت أهل العلم فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام وأن على امرأة هذا الرجم، فقال رسول الله (والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله، الوليدة والغنم رد عليك وعلى ابنك مائة جلدة وتغريب عام، واغد يا أنيس - لرجل من أسلم - إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها) فغدا عليها فاعترفت فرجمها، وعن ابن عباس أن عمر رضي الله عنه قام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد أيها الناس فإن الله تعالى بعث محمدا بالحق وأنزل عليه الكتاب، فكان فيما أنزل عليه آية الرجم فقرأناها ووعيناها، ورجم رسول الله ورجمنا بعده فأخشى أن يطول بالناس زمان أن يقول قائل لا نجد آية الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة قد أنزلها الله، فالرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو الحبل أو الاعتراف، أخرجاه في الصحيحين من حديث مالك مطولا، وقد روى الإمام أحمد ومسلم وأهل السنن الأربعة من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله (خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب سنة والثيب بالثيب جلد مائة والرجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت