ينقسم القتل في حكم الشرع إلى أربعة أقسام:
* الأول: واجب، وهو قتل أهل الحرب المحاربين لأهل الإسلام قبل أن يصيروا في أيدينا بالأسر أو بالأمان أو العهد وذلك في الرجال منهم دون النساء اللاتي لا يقاتلن ودون الصغار والرهبان والعسفاء الذين لا يقاتلون، قال الله تعالى (فإذا لقتم الذين كفروا فضرب الرقاب) ، وقال تعالى (فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد) والآيات في هذا المعنى كثيرة، ومن ذلك قتل الساحر والساحرة كما ورد عن عبد الله بن مسعود أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من أتى كاهنا أو عرافا أو ساحرا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل الله على محمد عليه السلام) [1] ، وعن عمرو بن دينار أنه سمع بجلة بن عبدة يقول كتب عمر بن الخطاب: أن اقتلوا كل ساحر وساحرة، قال: فقتلنا ثلاث سواحر [2] ، وهكذا صح أن حفصة أم المؤمنين سحرتها جارية لها
(1) حديث ابن مسعود رضي الله عنه رواه البيهقي والطبراني، قال الهيثمي: رجاله ثقات، وجود إسناده المنذري، وروى أحمد وابن ماجة والنسائي والترمذي والحاكم والدارمي والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه فيما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد) قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرطهما جميعا من حديث بن سيرين ولم يخرجاه، قال المناوي: وقال الحافظ العراقي في أماليه: حديث صحيح، ورواه عنه البيهقي في السنن فقال الذهبي: إسناده قوي، ولكن قال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من حديث حكيم، وقال البخاري: لا يعرف لأبي تميمة سماع من أبي هريرة، وقال البزار: هذا حديث منكر، وحكيم لا يحتج به وما انفرد به فليس بشيء، وروى البزار عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ومن أتى كاهنا فصدقه بما قال فقد كفر بما أنزل على محمد) قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح خلا اسحق بن الربيع وهو ثقة، وجود إسناده المنذري في الترغيب والترهيب، وابن حجر في الفتح، وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد) رواه البزار ورجاله رجال الصحيح خلا عقبة بن سنان وهو ضعيف، وقال المنذري: إسناده جيد قوي، وجوده ابن حجر في الفتح، وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (من أتى عرافا لم تقبل له صلاة أربعين ليلة) رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه مصعب بن ابراهيم بن حمزة الدهري، قال الهيثمي: لم اعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح، وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من أتى عرافا لم تقبل له صلاة أربعين ليلة) رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، والبيهقي في الكبرى وقال الإمام أحمد بن حنبل صح عن ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في قتل الساحر