فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 1485

عبد الله بن بطة وأبو إسحاق بن شاقلا: إلى أنه ليس لها ذلك؛ لأنها سلمت تسليمًا استقر به العوض برضى المسلم، فلم يكن لها المنع، كما لو سلمت المبيع. وذهب ابن حامد: إلى أن لها ذلك؛ لأنه تسليم بحكم عقد النكاح، فملكت المنع منه قبل قبض صداقها كالأول. فأما إن أكرهها فوطئها لم يسقط حقها من الامتناع؛ لأنه بغير رضاها. وإن قبضت صداقها فوجدته معيبًا فردت فلها منع نفسها حتى يبذله؛ لأن صداقها جيد. وإن لم تعلم عيبه حتى سلمت نفسها، ثم أرادت الامتناع ففيه وجهان بناء على ما تقدم. وإن كان صداقها مؤجلًا فليس لها منع نفسها قبل قبضه؛ لأن رضاها بالتأجيل رضى منها بتسليم نفسها قبله، كالثمن المؤجل، وإن حل المؤجل قبل تسليم نفسها لم يكن لها منع نفسها أيضًا؛ لأنه قد وجب عليها تسليم نفسها واستقر، فلم يسقط بحلوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت