فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 1485

يضحي فلا يأخذ من شعره، ولا من أظافره شيئًا حتى يضحي» . رواه مسلم. وقال القاضي: هذا نهي كراهية، لا تحريم بدليل قول عائشة: «كنت أفتل قلائد هدي رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ثم يقلدها بيده، ثم يبعث بها، ولا يحرم عليه شيء أحله الله له حتى ينحر الهدي» . متفق عليه. ويمكن حمل الحديث على ظاهره في التحريم، ولا تعارض بين الحديثين؛ لأن أحدهما في الأضحية والآخر في الهدي المرسل. ولو تعارضا لكان حديث أم سلمة خاصًا في الشعر والظفر، فيجب تقديمه. فإن فعل، استغفر الله تعالى ولا فدية عليه.

فصل:

ولا يجزئ إلا بهيمة الأنعام؛ لقول الله تعالى: {لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ} [الحج: 34] . ولا يجزئ إلا الجذع من الضأن، والثني من غيره؛ لقول رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تذبحوا إلا مسنة، فإن عسر عليكم، فاذبحوا الجذع من الضأن» رواه مسلم. والثنية من البقر هي المسنة. ومن الإبل ما كمل لها خمس سنين. قاله الأصمعي. ويستحب استحسانها، وأفضلها البياض؛ لأنه صفة أضحية رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. ثم ما كان أحسن لونًا.

فصل:

وتجزئ البدنة عن سبعة، وكذلك البقرة لقول جابر: «كنا نتمتع مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نذبح البقرة عن سبعة، نشترك فيها» . رواه مسلم. ويجوز أن يشتركوا فيها، سواء أراد جميعهم القربة، أو بعضهم القربة والباقون اللحم لأن كل سبع مقام شاة، ويجوز أن يقسموا أنصباءهم لأن القسمة إفراز حق والحاجة داعية إليه.

فصل:

ويستحب أن ينحر الهدي والأضحية بيده، لحديث أنس. ويجوز أن يستنيب فيه، لما ذكرنا في الهدي، ويجوز أن يستنيب كتابيًا؛ لأنه من أهل الذكاة. ولا يستحب أن يذبحها إلا مسلم؛ لأنها قربة، فالأفضل أن لا يليها كافر بالله.

وعنه: لا يجوز أن يليها كافر لذلك. ويستحب لمن استناب أن يحضرها، لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت