فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 1485

ويستحب المبالغة فيهما، إلا أن يكون صائمًا؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال للقيط بن صبرة: «وبالغ في الاستنشاق، إلا أن تكون صائمًا» حديث صحيح. وصفة المبالغة اجتذاب الماء بالنفس إلى أقصى الأنف، ولا يجعله سعوطًا، وفي المضمضة، إدارة الماء في أقاصي الفم، ولا يجعله وجورًا، وهو مخير بين أن يمضمض ويستنشق ثلاثًا من غرفة أو من ثلاث غرفات؛ لأن في حديث عبد الله بن زيد أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، «مضمض واستنشق من كف واحدة، ففعل ذلك ثلاثًا» ، وفي لفظ: «أدخل يده في الإناء، فمضمض واستنشق واستنثر ثلاثًا بثلاث غرفات» ، متفق عليهما. وإن شاء فصل بينهما؛ لأن جد طلحة بن مصرف قال: «رأيت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، يفصل بين المضمضة والاستنشاق» . رواه أبو داود. ولا يجب الترتيب بينهما وبين الوجه؛ لأنهما منه، لكن تستحب البداءة بهما اقتداءً برسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

فصل:

ثم يغسل وجهه، وذلك فرض بالإجماع، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [المائدة: 6]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت