فهرس الكتاب

الصفحة 1081 من 1485

أخي عتبة بن أبي وقاص عهد إلي أنه ابنه، انظر إلى شبهه، وقال عبد الله بن زمعة: هذا أخي يا رسول الله ولد على فراش أبي من وليدته. ورأى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيه شبهًا بينًا لعتبة. فقال: الولد للفراش وللعاهر الحجر» متفق عليه، فاعتبر الفراش دون الشبه.

وقال القاضي: ظاهر كلام أحمد، أن له نفيه، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في امرأة هلال: «انظروها فإن جاءت به أبيض سبطًا، مضيء العينين، فهو لهلال بن أمية، وإن جاءت به أورق جعدًا جماليًا خدلج الساقين سابغ الأليتين فهو لشريك» رواه أحمد ومسلم.

فجاءت به على النعت المكروه، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لولا الأيمان، لكان لي ولها شأن» ، أخرجه أبو داود. فجعل الشبه دليلًا على نفيه عن الزوج.

فصل:

وإن رآها تزني ولم يكن له نسب يلحقه، فله قذفها؛ لأن هلالًا وعويمرًا قذفا زوجتيهما قبل أن يكون ثَمَّ نسب ينفى. وله أن يسكت؛ لأنه لا نسب فيه ينفيه، وفراقها ممكن بالطلاق، فيستغني عن اللعان. وإن أقرت عنده بالزنا، فوقع في نفسه صِدْقها، أو أخبره بذلك ثقة، أو استفاض في الناس أن رجلًا يزني بها، ثم رأى الرجل يخرج من عندها في أوقات الريب، فله قذفها؛ لأن الظاهر زناها.

وإن لم ير شيئًا، ولا استفاض سوى أنه رأى رجلًا يخرج من عندها من غير استفاضة، لم يكن له قذفها؛ لأنه يجوز أن يكون دخل هاربًا، أو سارقًا، أو ليراودها عن نفسها فمنعته، فلم يجز قذفها بالشك. وإن استفاض ذلك ولم يره يدخل إليها، ففيه وجهان:

أحدهما: يجوز قذفها؛ لأن الاستفاضة أقوى من خبر الثقة.

والثاني: لا يجوز؛ لأنه يحتمل أن عدوًا أشاع ذلك عنها.

فصل:

ومن ملك أمة، لم تصر فراشًا بنفس الملك؛ لأنه قد يقصد بملكها التمول، أو التجمل، أو التجارة، أو الخدمة، فلم يتعين لإرادة الوطء، فإن أتت بولد ولم يعترف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت