الإطراد لغة: قال ابن منظور (ت711هـ) : (( وأطّرد الشيء: تبعَ بعضهُ بعضًا وجرى. وأطّرَدَ الأمرُ: استقامَ. واطّرَدَت الأشياء إذا تَبِعَ بعضها بعضًا. واطّرَدَ الكلامُ إذا تتابعَ، واطّرَدَ الماءُ إذا تتابع سَيلانُه ) ) [1] .
أمّا في الاصطلاح فقد وصفه المبرّد (ت285هـ) بقوله: (((القياس المطّرد) لا تعترض عليه الرّواية الشّاذة )) [2] . وحدّه سعيد الزبيدي بقوله: (((القياس المُطّرد) هو: عموم القاعدة الضّابطة، في أيّة مسألة من مسائل النّحو )) [3] .
ومن الأمثلة على القياس المطرد قوله في باب الجمع: (( فَعَل بفتح الفاء والعين، فإن كان اسمًا، فقد اطرد جمعه على أفْعال نحو حَجَر وأحْجَار، ... ، وقد جاء في القلّة على أفْعُل وهو قليل، ... ) ) [4] ، وقوله في الباب نفسه: (( فَعَال بفتح الفاء، وقد اطرد في جمع اسمه أفعِلة نحو زمان، وأزمِنَة وفَدَان وأفدِنة .. ) ) [5] .
ب- القياس الشّاذّ:
الشذوذ لغة: قال الخليل (ت175هـ) : (( شذّ الرّجل من أصحابه، أي: انفرد عنهم. وكلّ شيء مُنفرد فهو شاذٌّ. وكَلِمةٌ شاذّة. وشُذاذ النّاس. مُتفرّقوهم. وكذلك شُذّان الحَصَى ) ) [6] .
وفي الاصطلاح هو (( ما فارق ما عليه بقيّة بابه، وانفرد عن ذلك إلى غيره ) ) [7] ، وقيل: هو (( الخروج عن القاعدة ) ) [8] .
والشّاذّ هو مقابل للمطرد [9] .
(1) لسان العرب (طرد) : 8/ 139.
(2) الكامل: 1/ 29.
(3) القياس في النّحو العربي (أطروحة) : 32.
(4) التّوجيه: 452.
(5) المصدر نفسه: 458.
(6) العين: (شذّ) : 6/ 215.
(7) الخصائص: 1/ 97.
(8) ظاهرة الشذّوذ في النحو العربي: 31.
(9) ينظر: الشاهد وأصول النحو في كتاب سيبويه: 236.