فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 287

وبعد هذا الجهد المتواضع، أرجو أن أكون قد وفقتُ في إبراز صورة واضحة تليق بابن الخبّاز لغويًّا ونحويًّا، ومن أبرز النتائج التي استخلصتها من هذه الرّسالة:

1.اعترض ابن الخبّاز على منهج ابن جنّيّ في تبويبه لموضوعات اللّمع في موضعين.

2.إنّ المنهج الذي سار فيه ابن الخبّاز في ترتيب موضوعات الكتاب هو منهج الكتاب المشروح نفسه، وهو في الوقت نفسه يكشف عن موقفه من منهج أختاره عالم عاش في القرن الهجري الرابع، وعن رؤيته المنهجية من خلال ما يبديه من ملاحظ تخصّ المنهج.

3.برز أثر المنطق في التّوجيه، وأشار ابن الخبّاز إلى آراء المناطقة والفقهاء.

4.وردت في التّوجيه إشارات إلى الاشتقاق، وتوضيح أصل بعض الكلمات والعناية بالمعاني اللّغوية. وهذا يدل على أنّ ابن الخبّاز كان عالمًا باللّغة كما كان عالمًا بالنّحو.

5.كان ابن الخبّاز في نقله من الكتب أو الأعلام يتحرّى الدّقة والأمانة فيما ينقل، ويتجلّى ذلك في عزوه كثيرًا من الأقوال إلى قائليها، فضلًا عن إشارته إلى كثير من المصادر التي نقل عنها.

6.يُعد كتاب سيبويه المصدر الأوّل في التّوجيه، وتصدّرت مصادر البصريين المرتبة الأولى في التوجيه، ثم جاءت بعدها مصادر الكوفيين.

7.كانت أكثر شواهد ابن الخبّاز من القرآن الكريم، إذ بلغت ستة وخمسين وخمسمائة شاهدٍ، ويلي شواهده القرآنية الاستشهاد بالشّعر، إذ بلغت واحدًا وثلاثين وخمسمائة شاهدٍ.

وكان ابن الخبّاز أكثر شراح اللّمع نسبة للأبيات، إذ نسب ستة وخمسين ومائتي بيتٍ، وهو عدد يقارب الأبيات الشعريّة غير المنسوبة، وفي هذا دليل على سعة محفوظه، وغزارة مادته، وحسن نظره، ودقّة توثيقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت