فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 287

فما كعبُ بن مامةَ وابن سُعْدَى بأجودِ منكَ يا عُمَرُ الجَوَادَا

قال ابن الخبّاز مستطردًا: (( وكعبُ بنُ مامةَ من الأجواد المشهورين، وكان سبب وفاته إيثاره بالماء رفيقه على نفسه، وابن سُعْدَى: هو أوسُ بن حارثَةَ بن لأم، مدحه بشر فقال [1] :

إلى أوسِ بن حارِثَةَ بن لَأمِ ليقضيَ حَاجَتي فِيمَنْ قضاهَا

فَما وَطئَ الحصَا مِثْلُ ابنِ سُعدَى ولا لَبِسَ النِّعالَ ولا احْتَذَاهَا )) [2]

واستطراد ابن الخبّاز قد يصل إلى صفحات طويلة، كما في باب الموصول والصّلة، إذ ذكر فيه عشرين مسألة في فن الأخبار بالذي والألف واللام، إذ قال: (( واعلم أنّ أبا الفتح [3] قد أشار بهذه المسائل الثلاث التي هي القائم أخواهما الزّيدان، والقائِمةُ أُخته زيد، والذّاهب أخوها هند، إلى باب من النّحو بديع المعاني، رصين المباني، يسميه النّحويون: (( باب الإخبار بالّذي والألف واللام ) ).. وقد رأيت أن لا أُخلِي هذه الإملاء من هذا الفن، فأحببتُ أن أذكر منه نبذًا يسيرة تكون للناظر فيها إمامًا به يقتدي، ونجمًا به يهتدي، يستعين بها على تفريع مسائله، وإن كانت شفافة لا تبل اللَّهاة بالنّسبة إلى ما ذكره العلماء في فنّ الإخبار بالذي والألف واللام، وقد جعلت ما ذكرته عشرين مسألة ... )) .

ثم ذكر هذه المسائل، والتي بلغت ثماني صفحات [4] .

(1) ديوان بشر بن أبي خازم: 222.

(2) التّوجيه: 324.

(3) ينظر: اللّمع: 301.

(4) التّوجيه: 505 - 513.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت