المصطلح في اللّغة: مأخوذ من صَلُح ويَصلُح ويَصْلَح، والصّلاح نقيض الطلاح، ورجل صالح في نفسه ومُصلِحٌ في أعماله وأمُوره. والصُّلْحُ: تَصالُحُ القوم بينهم. واصطلح القوم، أي: زال ما بينهم من خلاف، واصطلح القوم على الأمر، أي: تعارفوا عليه واتّفقوا [1] .
وفي الاصطلاح: هو عبارة عن اتفاق قوم على تسمية الشيء باسم ينقل عن موضعه الأوّل [2] ، أو هو (( العرف الخاص ) ) [3] .
ومن هنا تبرز لنا المناسبة بين المعنى اللّغوي والمعنى الاصطلاحيّ.
إنّ المصطلحات التي استعملها الكوفيون يختلف بعضها عن مصطلحات البصريين؛ إذ كان النّحاة الكوفيون (( أجرأ النّحاة الذين حاولوا مخالفة المصطلحات البصريّة ) ) [4] ؛ لأنّهم فضلوا أن ينماز نحوهم (( بوضع مصطلحات تغاير مصطلحات البصريين ) ) [5] .
ويرى الدكتور محمد إبراهيم عبادة أن ذلك لم يكن عن قصد وتعمد من علماء الكوفة (( لأن المصطلحات في أول العهد بالنّحو كانت متعددة، كما كانت غير محددة، ولم تكن ملزمة لكل دارس ... فإذا استعمل الكوفيون بعض المصطلحات فلا يلزم بالضرورة أن يكون مرد ذلك الاستقلال والعصبية والرغبة في التفرد، فقد يكون الاختلاف في الرؤية والانتقاء والتفاوت في الحس اللّغوي سببًا للاختلاف في المصطلح، وكثيرًا ما نجد في العصر الحديث اختلافًا بين ما تنتقيه المجامع اللّغوية والعلميّة من مصطلحات حديثة ) ) [6] .
والمصطلحات ثلاثة أقسام [7] هي:
(1) ينظر: العين (صلح) : 3/ 117، ولسان العرب (صلح) : 7/ 384، وتاج العروس (صلح) : 2/ 82.
(2) ينظر: التّعريفات: 22.
(3) كشاف اصطلاحات الفنون: 2/ 822.
(4) مكانة الخليل بن أحمد في النّحو العربيّ: 177.
(5) الطبريّ النّحوي من خلال تفسيره: 114.
(6) مُعجم مصطلحات النّحو والصّرف والعروض والقافية: 11 - 12.
(7) ينظر: مدرسة الكوفة: 305.