فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 287

أسماء الإشارة: فكلها تحقّر. تقول في (ذا) : (ذَيا) وفي (تَا) : (تَيّا) ، وإنما أبقيت الأول على فتحه إيذانًا بأنّ تحقيره على خلاف الأصل ... )) [1] .

أما (الإجراء) ، فمثاله ما ذكره ابن الخبّاز من أن الأصل في (ما) ألّا تعمل لأنها أُجريت مجرى حرفي الاستفهام، إذ قال: (( وأما(ما) النافية للحال فحكمها أن لا تعمل؛ لأنها حرف يلي الأسماء والأفعال كقولك: مَا قامَ زيدٌ وما زيد قائم، فجرى مجرى حرفي الاستفهام، ألا تراك تقول: هل قمت، وهل أنت قائم؟ وإهمالها لغة بني تميم )) [2] .

أما (الأولى) فمثاله ما ذكره في بناء الفعل المضارع عندما يسند إلى نون النّسوة، إذ قال: (( وأعلم أنَّ الفِعْلَ مع هذه النون مَبنيٌّ، قال سيبويه: (( بَنو فَعَلْنَ ) ) [3] ، يعني أنّ هذه النّون إذا لحقت الماضي سُكّنَ آخره للعلة التي ذكرناها، فيُحْمَلُ المضارعُ على الماضي، فيبنى على السكون مثل بنائه؛ لأنهم إذا أعربوا الفعل المضارع الذي أصله البناءُ لمشابهتهِ الأسماءَ فأنْ يبنوه، لأنه فِعْلٌ مثلهُ - مع أنّ أصلَه البناءُ - أولَى )) [4] .

أمّا الجيّد فمثاله ما ذكره ابن الخبّاز في (باب ظنّ وأخواتها) : إنّ الجيّد إلغاء هذه الأفعال إذا تأخرت عن المفعولين، إذ قال: (( أنْ تتأخّر عن المفعولين، فالجيد إلغاؤها، كقولك: زيدٌ قَائِمٌ ظننتُ، ولو أعملت فقيل: زيدًا قائِمًا ظننتُ، جازَ، أما جودة إلغائها: فلشدة ضعفها في التأخر. وأما إعمالها: فإن لها تعلقًا بالجملة ) ) [5] . وهذا الرأي الذي ذكره ابن الخبّاز هو الرأي البصري [6] .

2 -مراتب القياس:

أ- القياس المطّرد:

(1) التّوجيه: 566، وينظر الغرّة المخفية: 641.

(2) التّوجيه: 144 - 145، وينظر: علل النحو: 203.

(3) ينظر: الكتاب: 1/ 20.

(4) التّوجيه: 356، وينظر الغرّة المخفية: 1/ 172 - 173.

(5) التّوجيه: 183، وينظر: شرح اللّمع لابن برهان: 1/ 107.

(6) ينظر: الكتاب: 1/ 119، وشرح المفصّل: 7/ 344.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت