(قال أكثم بن صيفي(ت9هـ ) ) [1] ، و (منه قول الحجاج(ت95هـ ) ) [2] ، و (قال عيسى بن عمر الثقفيّ(ت150هـ ) ) [3] ، وأحيانًا ينسبه إلى النحويّ أو الكتاب الذي نقل عنه القول، كقوله: (وقد حكى الأخفش) [4] ، و (حكى الزجاج في كتاب المعاني) [5] .
2.يلجأ ابن الخبّاز إلى التأويل والتقدير إن خالف القول القاعدة النّحوية، كقوله في باب النّكرة والمعرفة: (( وللنكرة علامات تعتبر بها، منها دخول رُبَّ كقولك: رُبَّ رَجُلٍ، فأما قول العرب: رُبَّه رجلًا، فقد دخلت على الضمير؛ لأنّه ضمير غائب يرمى به من غير قصد إلى مظهر فجرى مجرى النكرة ) ) [6] .
وقد ذكر ابن الخبّاز في الغرّة المخفيّة أن دخول ربّ على المضمر من الشذوذ بمكان معللًا ذلك بأنّهم: (( أدخلوا ربَّ على المضمر الذي هو أعرف المعارف، ... والذي سَهَلَ ذلك أنّ الهاء ضمير غائبٍ غير عائدٍ على ظاهرٍ، فأفرط في الإبهام ... فلحق بالنكرة ) ) [7] ، وهو متابع في رأيه هذا لابن السرّاج (ت316هـ) والجرجاني ... (ت471هـ) [8] .
3.اعتمد ابن الخبّاز على كلام العرب من أمثال وأقوال في إرساء القواعد اللغوية والنّحويّة، ودعم أحكامها من ذلك استشهاده بالمثل: (إنَّ الكذوب قَدْ يصدقُ) [9] ، على أنّ (قد) تسبق المضارع، ويكون معناها التقليل [10] ، واستشهاده بالمثل: (إياك أعني فاسمعي يا جَارَة) [11] ، على جواز تقديم المفعول به على الفعل [12] .
(1) ينظر: التّوجيه: 184.
(2) ينظر: المصدر نفسه: 547.
(3) ينظر: المصدر نفسه: 551.
(4) ينظر: المصدر نفسه: 477.
(5) ينظر: المصدر نفسه: 225.
(6) التّوجيه: 298.
(7) الغرّة المخفية: 317 - 318.
(8) ينظر: الأصول: 1/ 419، والمقتصد: 2/ 833.
(9) ينظر: مجمع الأمثال: 1/ 25.
(10) ينظر: التّوجيه: 63، والغرّة المخفية: 1/ 79.
(11) ينظر: مجمع الأمثال: 1/ 80.
(12) ينظر: التّوجيه: 176.