فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 287

9.وقد يجيء ابن الخبّاز بالشاهد الشّعري للاستدلال به على معاني بعض الكلمات، من ذلك استدلاله بقول امرئ القيس [1] :

فلما دخلناهُ أضفنا ظُهُورَنا إلى كلّ حَاريٍّ قَشَيبٍ مُشَطّبِ

على مجيء الإضافة بمعنى الإسناد [2] .

10.يذكر ابن الخبّاز أحيانًا معنى الشّاهد الشعريّ، وقد يتعداه إلى ذكر بيت شعري مشابه له في المعنى، كاستشهاده بما أنشده أبو الفتح [3] :

أفَنى تلادِي وما جمّعتُ من نَشَبٍ قَرْعُ القواقيزِ أفوَاهُ الأباريقِ

على إضافة المصدر (قرع) إلى المفعول (القواقيز) [4] ، ثم أردفه قائلًا: (( ومعنى البيت أنّ ماله القديم والحديث أفناه شُرْبُ الخَمْرِ، وهذا في المعنى كقول طرفة ابن العبد [5] :

وما زَالَ تشرابي الخُمُورَ ولذَّتي وبيعي وإنفاقي طَرِيفي ومُتْلَدِي )) [6]

ب- أمثال العرب وأقوالهم:-

عرّف ابن برهان العكبري (ت456هـ) المثل بأنّه: (( القولُ الوجيزُ المرسلُ ) ) [7] ، ويمكن حدّه بأنّه: قولٌ يرتجل في حادثة معينة، فيعلق في أذهان سامعيه، ويردَّد في

(1) الديوان: 149.

(2) ينظر: التّوجيه: 250.

(3) البيت للأقُيشر الأسدي في ديوانه: 95.

(4) القواقيز: هي إناءٌ يشرب فيه، ينظر: العين (قز) : 5/ 13.

(5) الديوان: 27.

(6) ينظر: التّوجيه: 521 - 522.

(7) شرح اللّمع لابن برهان: 2/ 421.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت