9.وقد يجيء ابن الخبّاز بالشاهد الشّعري للاستدلال به على معاني بعض الكلمات، من ذلك استدلاله بقول امرئ القيس [1] :
فلما دخلناهُ أضفنا ظُهُورَنا إلى كلّ حَاريٍّ قَشَيبٍ مُشَطّبِ
على مجيء الإضافة بمعنى الإسناد [2] .
10.يذكر ابن الخبّاز أحيانًا معنى الشّاهد الشعريّ، وقد يتعداه إلى ذكر بيت شعري مشابه له في المعنى، كاستشهاده بما أنشده أبو الفتح [3] :
أفَنى تلادِي وما جمّعتُ من نَشَبٍ قَرْعُ القواقيزِ أفوَاهُ الأباريقِ
على إضافة المصدر (قرع) إلى المفعول (القواقيز) [4] ، ثم أردفه قائلًا: (( ومعنى البيت أنّ ماله القديم والحديث أفناه شُرْبُ الخَمْرِ، وهذا في المعنى كقول طرفة ابن العبد [5] :
وما زَالَ تشرابي الخُمُورَ ولذَّتي وبيعي وإنفاقي طَرِيفي ومُتْلَدِي )) [6]
ب- أمثال العرب وأقوالهم:-
عرّف ابن برهان العكبري (ت456هـ) المثل بأنّه: (( القولُ الوجيزُ المرسلُ ) ) [7] ، ويمكن حدّه بأنّه: قولٌ يرتجل في حادثة معينة، فيعلق في أذهان سامعيه، ويردَّد في
(1) الديوان: 149.
(2) ينظر: التّوجيه: 250.
(3) البيت للأقُيشر الأسدي في ديوانه: 95.
(4) القواقيز: هي إناءٌ يشرب فيه، ينظر: العين (قز) : 5/ 13.
(5) الديوان: 27.
(6) ينظر: التّوجيه: 521 - 522.
(7) شرح اللّمع لابن برهان: 2/ 421.