إذًا يمكن القول: إنّ ما ساقه ابن الخبّاز من شواهد خارج عصر الاحتجاج لم يكن لبناء قاعدة جديدة، أو لتقرير حكم نحويّ، وإنما كان للاستئناس بها.
6.أما نسبة الشواهد، فكان ابن الخبّاز ينسب الأبيات أحيانًا إلى قائليها ولا ينسبها في أحايين أُخر، وهو أكثر شراح اللّمع نسبة للأبيات، إذ نسب (256) بيتًا، وهو عدد يقارب الأبيات الشعرية غير المنسوبة في الشرح، وفي هذا دليل على سعة محفوظه وغزارة مادته، وحسن نظره، ودقّة توثيقه.
أما شُرَّاح اللّمع الآخرين فعدد الأبيات الشّعرية التي نسبوها كانت على النحو الآتي: ابن برهان العكبريّ (ت456هـ) : (90) بيتا، وابن الدّهان (ت569هـ) : (71) بيتًا، والثمانيني (ت442هـ) : (52) بيتًا، وأبو البقاء العكبريّ (ت616هـ) : (31) بيتًا، والعلويّ الكوفي (ت539هـ) : (30) بيتًا، وجامع العلوم: (ت543هـ) : (23) بيتًا، والواسطيّ (ت469هـ) : (3) أبيات [1] .
7.يستشهد ابن الخبّاز بشواهد البصريين والكوفيين على حدٍّ سواء، وقد ينسب بعضها إليهما كقوله: أنشد سيبويه [2] (ت180هـ) ، أنشد الزّجاج [3] (ت311هـ) ، وأنشد ابن السّراج [4] (ت316هـ) ، وأنشد أبو علي [5] (ت377هـ) ، وأنشد ابن جنيّ [6] (ت392هـ) ، وأنشد أبو زكريا الفراء [7] (ت207هـ) ، وأنشد يعقوب [8] (ت244هـ) ، أي: ابن السكّيت.
(1) ينظر: شروح اللّمع في العربية لابن جني دراسة موازنة (أطروحة) : 108.
(2) ينظر: التّوجيه: 83، 203، 540.
(3) ينظر: المصدر نفسه: 231.
(4) ينظر: التوجيه: 489.
(5) ينظر: المصدر نفسه: 94، 465.
(6) ينظر: المصدر نفسه: 72، 521.
(7) ينظر: المصدر نفسه: 155.
(8) ينظر: المصدر نفسه: 67 - 68، 537.