فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 287

السبب في إيراد بيتٍ شعري خارج عصر الاحتجاج ليبين أن شاعرًا قد سلك مذهبًا نحويًّا ما، فقد تمثل لرأي الفراء (ت207هـ) القائل بجواز ترخيم ما كان على ثلاثة أحرف أوسطه متحرك [1] ببيتٍ للمتنبي، إذ قال: (( وبنى المتنبي على ذلك بيتًا من شعره فقال [2] :

لَعَمْركَ ما تنفكُّ عانِ تَفُكّهُ ... عُمَ بن سُليمان ومَالًا يقَسَّمُ

أراد عُمَرَ بن سُليمان )) [3] .

وقد يجيء بالشاهد الشعري للاستئناس به في معنى، كما في الندبة، إذ قال: (( قال أبو الحسن الأخفش [4] : وأكثر من يتكلم بها النّساء؛ لأنهن ضعيفات عن احتمال المصائب، وكذلك قال أبو تمّام [5] - رحمه الله -:

خُلِقْنَا رجَالًا للتَّجلُّدِ والأسَى وتلك الغَوَانِي للبُكَا والمآتِمِ )) [6]

وتمثل ببيت عائد الكلب [7] (ت184هـ) :

مالِيْ مرضتُ فَلَمْ يَعُدنِي عائِدُ مِنْكُم ويمرضُ كلبُكُم فأعُودُ [8]

على أنّ الألقاب تطلق لأسباب تقتضيها [9] .

(1) ينظر: الإنصاف (م51) : 300، وأسرار العربية: 236، والتبيين: 456.

(2) شرح ديوان المتنبي: 4/ 270.

(3) التّوجيه: 336، وينظر مثال أخر في المصدر نفسه: 568.

(4) ينظر: الأصول: 1/ 358، والغرّة المخفية: 2/ 530.

(5) ديوان أبي تمام بشرح التبريزيّ: 3/ 259، وفيه (للتّصبر) بدلًا من (للتجلد) .

(6) التوجيه: 344، وينظر مثال آخر في المصدر نفسه: 606.

(7) عائد الكلب هو: عبد الله بن مصعب بن الزبير، كنيته أبو بكر (ت 184هـ) ، ينظر: الأعلام: 4/ 138.

(8) البيت في الكامل: 1/ 365.

(9) ينظر: التّوجيه: 311.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت