فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 287

ولكِنَّني أغدو عليّ مُفاضةٌ دَلاصٌ كأعيانِ الجرادِ المنظّمِ

بحيّ قُرَيشيّ عليه مهابةٌ سريع إلى داعي النّدَى والتّكرّمِ

4.يذكر أحيانًا روايات الأبيات التي يستشهد بها، ويوجهها توجيهًا إعرابيًا، من ذلك استشهاده بقول عبدة بن الطبيب [1] :

وَمَا كانَ قيسٌ هُلكُهُ هُلكُ واحدٍ ولكنَّهُ بُنيَانُ قَوم تَهَدّمَا

في باب (كان وأخواتها) ، وموضع الاستشهاد فيه هو (هُلْكُ) ، إذ يروى بالرفع والنصب، فالرفع على جعلِ (هُلْكُهُ) مبتدأ، و (هُلْكُ) خبره، ونصبه على جعلِ (هُلْكُهُ) بدلًا من قيس، و (هُلْكُ) خبر كان [2] ، ومنه قول الشاعر [3] :

أتهجُرُ سَلْمَى للفَراقِ حَبيبَهَا وما كانَ نَفسًا بالفراقِ تَطِيبُ

الذي نقله ابن الخبّاز عن المبرّد (ت285هـ) الذي أجاز تقديم التمييز على عامله المتصرّف، وذكر ابن الخبّاز رواية أخرى نقلها عن الزجاج (ت311هـ) ، إذ قال: (( قال أبو إسحاق [4] : الرِّواية: وما كان نفسي فلا حجة إذن ) ) [5] .

5.التزم ابن الخبّاز بما وضعه علماء اللغة من حدّ زماني للسّماع، ومع ذلك وجدناه قد تمثل ببيتين للمتنبي (ت354هـ) ، وببيتين لأبي تمام (ت231هـ) تكرر أحدهما، وببيت واحد للبحتري (ت284هـ) ، وببيت لعائد الكلب (ت184هـ) ، وقد يكون

(1) البيت في الشعر والشعراء: 2/ 728، والجمل: 56، والأصول: 2/ 51.

(2) ينظر: التّوجيه: 144.

(3) البيت ينسب إلى المخبل السّعدي في الخصائص: 2/ 384.

(4) ينظر: المقتصد (المتن) : 2/ 694، والشرح: 2/ 695.

(5) التّوجيه: 212، وينظر فيه أمثلة أخرى: 277، 278، 502.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت