فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 287

2.يستعمل ابن الخبّاز الشّاهد الشعري للاستدلال به على الأحكام النّحوية واللّغوية، من ذلك استدلاله على أن (على) تستعمل أسمًا بقول الصمّة بن عبد الله القُشَيري، إذ قال: (( وأما(على) : فتكون حرفًا واسمًا، ... وقد استعملت اسمًا في قول الصّمة بن عبد الله القشيري [1] ...:

غَدَتْ مِنْ عليهِ تنفض الطلّ بعدمَا ... رأتْ حَاجِبَ الشّمسِ ارتَقَى وتَرَفَّعَا

فدخول (مِن) عليها يدلك على أنّها اسم )) [2] .

واستدل على مجيء (هل) بمعنى (قد) بقول الشاعر [3] :

سائِلْ فوارسَ يربوع بشدّتنَا أهَلْ رأونَا بسفحِ القُفِّ ذِي الأكَمِ

وعلّق على الشاهد بقوله: (( أي: أقَدْ رأونَا؛ لأنَّها لو كانت استفهامًا لجمعت بين حرفين بمعنى واحد ) ) [4] .

3.قد يذكر ابن الخبّاز مع البيت الذي هو موطن الشاهد البيت الشعري الذي قبله، كاستشهاده بثلاثة أبيات موطن الشّاهد في ثالثها على إثبات ياء (فعيل) في النّسب، وهو الأصل [5] كما في قول الشاعر [6] :

ولستُ بشاويّ عليهِ دَمَامَةٌ إذا ما غَدا يغدُو بقَوسٍ وأسهُمٍ

(1) البيت في المقتضب: 2/ 320، 3/ 53، والنوادر في اللّغة: 163.

(2) التّوجيه: 234، وينظر: الكتاب: 4/ 231، والمقتضب: 2/ 320، 3/ 53.

(3) البيت بلا عزو في: المقتضب: 1/ 44، والخصائص: 2/ 463.

(4) التّوجيه: 584، وينظر: اللّمع: 359 - 360، وأسرار العربية: 385 - 386، وينظر في التّوجيه أمثلة أخرى: 186، 263.

(5) ينظر التوجيه: 544، وعلل النحو: 354 - 355.

(6) الأبيات تنسب إلى يزيد بن عبد المدان في لسان العرب (عين) : 9/ 504، وبلا عزو البيت الأول في الكتاب: 3/ 367، والثاني في المنصف: 572، 599، والثالث في الكتاب: 3/ 337.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت