2.يستعمل ابن الخبّاز الشّاهد الشعري للاستدلال به على الأحكام النّحوية واللّغوية، من ذلك استدلاله على أن (على) تستعمل أسمًا بقول الصمّة بن عبد الله القُشَيري، إذ قال: (( وأما(على) : فتكون حرفًا واسمًا، ... وقد استعملت اسمًا في قول الصّمة بن عبد الله القشيري [1] ...:
غَدَتْ مِنْ عليهِ تنفض الطلّ بعدمَا ... رأتْ حَاجِبَ الشّمسِ ارتَقَى وتَرَفَّعَا
فدخول (مِن) عليها يدلك على أنّها اسم )) [2] .
واستدل على مجيء (هل) بمعنى (قد) بقول الشاعر [3] :
سائِلْ فوارسَ يربوع بشدّتنَا أهَلْ رأونَا بسفحِ القُفِّ ذِي الأكَمِ
وعلّق على الشاهد بقوله: (( أي: أقَدْ رأونَا؛ لأنَّها لو كانت استفهامًا لجمعت بين حرفين بمعنى واحد ) ) [4] .
3.قد يذكر ابن الخبّاز مع البيت الذي هو موطن الشاهد البيت الشعري الذي قبله، كاستشهاده بثلاثة أبيات موطن الشّاهد في ثالثها على إثبات ياء (فعيل) في النّسب، وهو الأصل [5] كما في قول الشاعر [6] :
ولستُ بشاويّ عليهِ دَمَامَةٌ إذا ما غَدا يغدُو بقَوسٍ وأسهُمٍ
(1) البيت في المقتضب: 2/ 320، 3/ 53، والنوادر في اللّغة: 163.
(2) التّوجيه: 234، وينظر: الكتاب: 4/ 231، والمقتضب: 2/ 320، 3/ 53.
(3) البيت بلا عزو في: المقتضب: 1/ 44، والخصائص: 2/ 463.
(4) التّوجيه: 584، وينظر: اللّمع: 359 - 360، وأسرار العربية: 385 - 386، وينظر في التّوجيه أمثلة أخرى: 186، 263.
(5) ينظر التوجيه: 544، وعلل النحو: 354 - 355.
(6) الأبيات تنسب إلى يزيد بن عبد المدان في لسان العرب (عين) : 9/ 504، وبلا عزو البيت الأول في الكتاب: 3/ 367، والثاني في المنصف: 572، 599، والثالث في الكتاب: 3/ 337.