فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 287

ومن الجدير ذكره أنّ الزمخشريّ (ت538هـ) أجاز الاحتجاج بشعر أبي تّمام الطائي (ت231هـ) ، وهو من المولّدين، إذ قال: (( وهو وإن كان محدثًا لا يستشهد بشعره في اللّغة، فهو من علماء العربيّة، فأجعل ما يقوله بمنزلة ما يرويه، ألا ترى إلى قول العلماء:(الدليل عليه بيت الحماسة) ، فيقنعون بذلك لوثوقهم بروايته وإتقانه )) [1] .

وحدد البصريون القبائل التي تُؤخذ منها اللغة وهي: قيس، وتميم، وأسد، ثم هذيل، وبعض كنانة، وبعض الطائيين [2] .

أمّا الكوفيون فتوسعوا في هذا المجال، فسمعوا من قبائل فضلًا عن القبائل التي سمع منها البصريون، وقد كانوا أقل تشددًا وأكثر تسامحًا في مجال الاستشهاد بأشعار الطبقات الثلاث [3] .

وكان اعتماد النحاة على الشعر أكثر من النثر في مجال الاحتجاج؛ إذ إنّ الشعر أهون على النّفس، وإذا حُفِظ كان أعلق وأثبت، وكان شاهدًا، وإن احتيجَ إلى ضرب مثل كان مثلًا [4] .

ويلحظ على استشهاد ابن الخبّاز بالشّعر ما يأتي:

1.من خلال الموازنة بين ابن الخبّاز وشراح اللّمع الآخرين، نجد أنّه قد فاقهم في عدد الشّواهد الشّعرية إلا ما كان من ابن الدّهان (ت 569هـ) ، فعدد الشّواهد الشعرية عند ابن الخبّاز في حدود (531) بيتًا شعريّ على حين أن عدد الشواهد الشعرية عند شراح اللّمع على النحو الآتي [5] : ابن الدّهان (ت 569هـ) : (625) ، وابن برهان العكبريّ (ت 456هـ) : (402) ، وجامع العلوم (ت 543هـ) : (356) ، والثمانينيّ (ت 442هـ) : (312) ، وأبو البقاء العكبريّ (ت 616هـ) : (246) ، والعلويّ الكوفيّ (ت 539هـ) : (193) ، والواسطيّ (ت 469هـ) : (47) .

(1) الكشاف: 1/ 220 - 221.

(2) ينظر: الاقتراح: 56.

(3) ينظر: القياس النّحوي بين مدرستي البصرة والكوفة: 83 - 84، والشّاهد وأصول النّحو في كتاب سيبويه: 109.

(4) ينظر: الشواهد والاستشهاد في النحو: 34.

(5) ينظر: شروح اللّمع في العربية لابن جنّي دراسة موازنة (أطروحة) : 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت