سألت بالهمزةِ أو بهَل فجوابهُ: (( نَعَمْ ) )في الإيجاب، و (( لا ) )في النَّفي، وفي (( نَعَمْ ) )ثلاث لغات: نَعَمْ ونَعِم، وقد قُرِئ بهما [1] ، ونَحَمْ بالحاء ... )) [2] .
(ثانيًا) : الحديث النبوي الشريف:
الحديث: ما كان من كلامه {- صلى الله عليه وسلم -} ، أو ما كان يحكي أقواله أو أفعاله أو أحواله من عبارات [3] .
وذهب بعض الباحثين إلى أنّ الحديث الشّريف يشمل: الحديث القدسي، وأقوال الأنبياء السابقين (عليهم السلام) ، وأحاديث الرسول الكريم {- صلى الله عليه وسلم -} ،والآثار المرويّة عن أهل البيت (عليهم السلام) ، والآثار المروية عن الصّحابة والتابعين (رضي الله عنهم) [4] .
وللحديث النبويّ أهمية متميزة؛ لأنه لا تعرف (( العربية بعد القرآن الكريم كلامًا يسامي الكلام النبويّ، أو يدانيه، فصاحة مبنى، وبلاغة معنى، وبراعة تركيب، وجمال أسلوب، وروعة تأثير ) ) [5] .
وترى الدكتورة خديجة الحديثي أن الاحتجاج بالحديث الشّريف ثابت في كتب الأدب والبلاغة واللغة والتفسير، إلا أنّ العلماء كانوا يترددون في الاحتجاج به في علمي الصّرف والنّحو؛ لأن هذين العلمين يعتمدان في وضع القواعد والأصول على ضبط أحرف الكلمات قبل التركيب وبعده، وأنّ أي تغيير في أبنية الكلمات، أو في ضبط أواخرها يؤدي إلى تغيير اللّفظة، أو تغيير حكمها النّحوي، ومعناها الذي جاءت له في العبارة [6] .
وذهب الدكتور محمّد ضاري حمادي إلى أن عدم الاستدلال بالحديث عند علماء العربية دعوى لا تؤيدها الحقيقة، إذ قال: (( ومن الغريب أن يتلقى العلماء والباحثون هذه الدعوى بلا فحص أو تمحيص، وأن تترسخ في الأذهان، وتثبت في الأوراق، وأن
(1) قرأ بفتح النون وكسر العين الكسائي والباقون بفتحهما، ينظر: السبعة في القراءات: 281، والنّشر في القراءات العشر: 2/ 202، والإتحاف: 224.
(2) التّوجيه: 584.
(3) ينظر: الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم: 2/ 138، والإحكام في أصول الأحكام للآمدي: 1/ 156.
(4) ينظر: موقف النّحاة من الاحتجاج بالحديث الشريف: 13.
(5) نظرات في اللغة والنحو: 20.
(6) ينظر: موقف النّحاة من الاحتجاج بالحديث الشريف: 5، 423 - 424.