لأنَّ الكلام إخبارٌ )) [1] ، واستدلاله بقوله تعالى: {وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ - أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا} [2] ، على أنّ القياس في جمع (ذَكَر) هو (ذُكُور) و (ذُكْرَان) [3] .
4.يكثر ابن الخبّاز أحيانًا من الاستشهاد بالآيات على المسألة الواحدة، منها استدلاله على أنّ (ما) تكف (إنّ) عن العمل إذا اتصلت بها، بثلاث آيات [4] ، وهي قوله تعالى: {إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ} [5] ، وقوله: {إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا} [6] ، وقوله: {إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} [7] .
5.اعتاد ابن الخباز أن يذكر الشّاهد القرآني مسبوقًا بعبارات تميزه من غيره من الكلام، مثل: (كقوله تعالى) ، أو (قال الله تعالى) ، (كقوله سبحانه) ، أو (وفي التنزيل) ، إلا أنّه أحيانًا يأتي بالشّاهد القرآني، من دون عبارة تميزه، كقوله [8] : (( ويجيء الماضي والمضارع والأمر دعاءً، كقولك: رَحِمَ اللهُ زيدًا، و {يَغفِرُ اللهُ لَكُم} [9] ، {وَقُل ربّ أغفِر وأرْحَم} [10] ) .
6.يستدل ابن الخبّاز بالشّاهد القرآني على مذاهب النّحاة، فيختار ويرجح من مذاهبهم في ضوء ذلك الشّاهد، فهو إذ يعرض للخلاف في التنوين في جمع المؤنث السالم يقول: (( وأما التّنوين: فقيل: إنّه للخفّة والمكانة كتنوين(رجل) ، وقيل: إنّه للمقابلة ... ))، نراه يرجح في ضوء الشّاهد القرآني، فيقول: (( وحقيقة ذلك أنّه بإزاء النّون في الزيدين، والدليل عليه قوله تعالى: فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ
(1) التّوجيه: 584، وينظر: اللّمع: 359 - 360، وشرح اللّمع للواسطي: 267، وأسرار العربيّة: 385 - 386.
(2) الشورى: 49 - 50.
(3) ينظر: التوجيه: 473.
(4) ينظر: المصدر نفسه: 586.
(5) النّساء: 171.
(6) النّساء: 10.
(7) الأنبياء: 108.
(8) التّوجيه: 102.
(9) يوسف: 92.
(10) المؤمنون: 118.