شُرّاح اللّمع الآخرين [1] ؛ إذ فاق ابن الخبّاز الشُّرَّاح الآخرين عدا جامع العلوم وابن برهان، إذ إنّ عدد الشّواهد القرآنية لشراح اللّمع كانت على النحو الآتي: جامع العلوم: (660) ، ابن برهان: (631) ، الثّمانينيّ: (448) ، أبو البقاء: (298) ، ابن الدّهان: (240) ، العلّويّ: (224) ، الواسطيّ: (162) [2] .
2.على الرغم من كثرة الشّواهد القرآنية التي استدل بها ابن الخبّاز، إلا أن قسمًا من الموضوعات قد خلت من الشواهد القرآنية، وعددها تسعة، وهي: أقسام الكلام، وباب إعراب الاسم الواحد، وباب جمع التّكسير، وباب عطف البيان، وباب التّرخيم، وباب النّدبة، وباب حبّذا، وباب النّسب، وباب الحكاية.
3.يورد ابن الخبّاز الشّواهد القرآنية لتقرير المسائل والاستدلال بها على ما يذكره من قواعد وأحكام من ذلك استشهاده بقوله تعالى: {يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا} [3] ، على حذف المنادى إذا وجد بعد حرف النداء فِعلٌ أو حرف [4] ، وبقوله تعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} [5] على أن معنى (من) هو التبيين؛ وذلك لأن: (( الرِّجس يحتمل الأوثان وغيرها؛ فبيَّن أي شيء يريد من الرِّجس المجتنب؛ لأنّه ليس كُلّ الأرجاس تُجتنب، ... ، وتعرفها بصحة وقوع الذي معها، كقولك: فاجتنبوا الرّجس الذي من الأوثان ) ) [6] ، واستدلاله بقوله تعالى: {هَلْ أَتَى عَلَى الْأِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ} [7] ، على أنّ (هل) جاءت بمعنى (قَدْ) ، أي (( قَدْ أتَى؛
(1) شراح اللّمع الذين اقصدهم هم الذين قامت عليهم دراسة الباحثة (أزهار حسّون محمود الساعديّ) في أطروحتها الموسومة بـ (شروح اللّمع في العربية لابن جنيّ دراسة موازنة) ، وهم الثمانيني (أبو القاسم عمر ابن ثابت ت 442هـ) ، وابن برهان العكبريّ (أبو القاسم عبد الواحد بن عليّ ت 456هـ) ، والواسطيّ (أبي نصر القاسم بن محمد بن مباشر الضرير ت 469هـ) ، وجامع العلوم (عليّ بن الحسين الضرير ت 543هـ) ، والعلويّ الكوفيّ (أبو البركات عمر بن إبراهيم بن محمد ت 539هـ) ، وابن الدّهان (أبو محمد سعيد بن المبارك ت 569هـ) ، والعكبري (أبو البقاء عبد الله بن الحسين ت 616هـ) .
(2) ينظر: شروح اللّمع في العربيّة لابن جنّي دراسة موازنة (أطروحة) : 74.
(3) النبأ: 40.
(4) ينظر: التّوجيه: 318.
(5) الحج: 30.
(6) التّوجيه: 229، وينظر: المقتصد: 2/ 823، وأسرار العربية: 259، والجنى الداني: 309 - 310.
(7) الإنسان: 1.