4 -زاد نقل ابن الخبّاز عن علماء البصرة على علماء الكوفة، ولا عجب فابن الخبّاز بصريّ المذهب، كما سيتضح ذلك في مذهبه النحويّ.
طرائق ابن الخبّاز في النقل عن مصادره:
اتبع ابن الخباز طرائق متعدّدة عند النقل عن مصادره، وسأكتفي بذكر مثال واحد لكل طريقة، وعلى النّحو الآتي:-
1 -النقل المباشر:
ونعني به نقله عن كتب العلماء من دون أن يقول: رُوِي عن فلان، أو نُقِل عن فلان، أو رُوِي أن فلانًا قال كذا، ومن الأمثلة على هذه الطريقة قوله في باب (إعراب الاسم الواحد) متحدثًا عن الوقف [1] : (( وإنما جيء بالوقف في الكلام لراحة المتَكلِّم، وحُذِف التنوين من الموقوف عليه؛ لأنه لو أثبت لالتبس بالنون الأصلية، هذا قول سيبويه [2] ) .
2 -النقل غير المباشر:
وهو أن ينقل أقوال العلماء عن طريق آخرين، من ذلك قوله في باب (المفعول به) ذاكرًا رأي أبي البركات الأنباريّ (ت577هـ) في (زَعَمْتُ) نقلًا عن شيخه: (( وروى لي شيخنا عن الأنباريّ أنّه قال [3] : (( زَعَمْتُ تستعمل في القول عن غير صحَّةٍ ) ))) [4] .
3 -النقل الحرفي:
وهو أن يَنقِل النصّ من مصدره من دون أن يدخل فيه أي تغيير، ومن الأمثلة على هذا الأسلوب قوله في باب الموصول والصلة: (( وقال أبو عليّ الفارسيّ: (( لم يجئ
(1) التّوجيه: 78.
(2) ينظر: الكتاب: 4/ 166.
(3) أسرار العربية: 157.
(4) التوجيه: 179.