فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 287

أمّا طريقته الثانية، فمن أمثلتها ذكر العلماء بأسمائهم من ذلك قوله في أصل (لن) : (( وعن الخليل [1] في إحدى الروايتين أنَّ أصلها(لا أنْ) فَحُذِفَت همزةُ (أن) وألف (لا) فالنَّصب مستفاد من (أنْ ) )) [2] .

أمّا ذكرهُ العلماء بألقابهم فمثاله قوله في باب العطف [3] : (( وحروف العطف عشرة ... وأسقط الفارسيّ .. إمّا المكسورة ) ) [4] .

أمّا ذكره العلماء بكناهم فمن أمثلته ما ذكره في باب (معرفة الأسماء المجرورة) : (( وأمّا اللام: فمعناها الاختصاصُ، كقولك: المال لزيدٍ، أي: هو المختص به. وقال أبو عليّ [5] : (( معناها التّخصيص والملك، فالملك كقولنا: العبد لزيد، والاختصاص كقولنا: السَّرْجُ للفَرَس ) ) [6] ).

ويمكننا مما سبق أن نلحظ ما يأتي:

1 -نسب ابن الخبّاز كثيرًا من الآراء إلى أصحابها، وهذا يدلّ على أمانته العلمية، وحرصه على ذكر أسماء العلماء ونقوله عنهم.

2 -عَنِي ابن الخبّاز بالكتاب عنايةً خاصةً، إذ كان أكثر ورودًا من غيره، فقد ورد اسم سيبويه في التوجيه ما يزيد عن مائة موضع، واسم (الكتاب) في سبعة مواضع، ولا عجبَ في ذلك فكتاب سيبويه قرآن النحو، ودستور النحاة، قال المازنّي (ت249هـ) : (( من أراد أن يعمل كبيرًا في النحو بعد كتاب سيبويه فليستحِ ) ) [7] .

3 -أما مصادره الرئيسة من العلماء بعد سيبويه، فهم: ابن جنّيّ، فأبو عليّ الفارسيّ، فالأخفش فالسّيرافيّ فابن السّراج.

(1) ينظر: الكتاب: 3/ 5.

(2) التوجيه: 358.

(3) التّوجيه: 283.

(4) ينظر: الإيضاح: 1/ 289.

(5) ينظر: المصدر نفسه: 1/ 251.

(6) التوجيه: 233.

(7) أخبار النحويين البصريين: 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت