فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 287

والزجّاجي (ت 337هـ) أخلّ بالتّرتيب؛ لأنّه (( بدأ بالنّعت، ثم بالعطف، ثم بالتّوكيد، ثم بالبدل، وأغفل عطف البيان ) ) [1] ؛ وذلك لأنّ الكتاب مضطرب التّرتيب والتّنسيق ولا يخضع لفكرة معينة [2] .

وقد دقّق ابن الخبّاز النظر في ترتيب أبواب كتاب اللّمع ومباحثه، فوجد أنّ ابن جني في هذا الترتيب استند إلى عددٍ من الأسس، هي:-

1 -أثر العامل:

وجّه ابن الخبّاز ترتيب بعض أبواب اللّمع بالأثر الذي يحدثه العامل في معموله، من ذلك أنّ باب (كان وأخواتها) قُدِّم على باب (إنّ وأخواتها) ؛ لأن (كان وأخواتها) أفعال، وهي أقوى من (إنَّ وأخواتها) في العمل؛ لأنّ تلك حروف [3] .

وفكرة العامل هيمنت على التآليف النحوية وفي مقدّمتها كتاب سيبويه (ت180هـ) [4] ، إذ (( بوّب النّحاة الذين اعتمدوا العامل أساسًا في التبويب كتبهم ... فقدّموا الأبواب التي يكون العامل فيها الفعل، ثم تليها الأبواب التي يكون العامل فيها هو الاسم، وأخيرًا الأبواب التي يكون العامل فيها الحرف ) ) [5] .

2 -الأصالة والفرعيّة:

فالأصل أولى بالتقديم من الفرع. ووجّه ابن الخبّاز بهذا الاعتبار تقديم باب جمع التذكير، وتأخير باب جمع التأنيث؛ (( لأن المذكر هو الأصل، والمؤنث فرع عليه ) ) [6] ، كما علل البدء بالنكرة في باب (النكرة والمعرفة) بقوله: (( والأصل النّكِرَة؛ ولذلك بدأ بها ) ) [7] .

(1) التوجيه: 256، وينظر الجمل: 13 - 26، والزجاجيّ ومذهبه في النحو واللغة: 132.

(2) ينظر: الدراسات النحويّة واللغويّة عند الزمخشري: 36.

(3) ينظر: التّوجيه: 134.

(4) ينظر: الدراسات النحوية واللغوية عند الزمخشري: 63 - 64، ومناهج التأليف النحوي (رسالة) : 167.

(5) مناهج التأليف النحويّ (رسالة) : 170.

(6) التوجيه: 96، وينظر: الغرّة المخفيّة: 1/ 136.

(7) التوجيه: 297، وينظر: المتّبع في شرح اللّمع: 2/ 450.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت