فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 287

وقد تابع ابن معط (ت628هـ) ابن جنّي (ت392هـ) فذكر الوقف في أوّل منظومته الألفيّة بعد الحديث عن المفرد وإعرابه، إذ قال [1] :

وقفْ على المنصرفِ المنصوبِ بألفٍ عن نونِهِ مقلُوب

أرى صواب ما ذهب إليه ابن الخبّاز؛ لأنَّ ذكر الوقف في أوائل الكتب اضطراب في المنهج؛ لأنّ (( عادة النحويين ذكر الوقف في أواخر الكتب؛ لأنّه ليس من الأحكام الإعرابية ) ) [2] ، فوضعه بعد مقدّمات الإعراب خروج عن مناهج النّحاة.

وبعد الفراغ من المقدّمات النّحوية اتّجه ابن جنّيّ إلى دراسة حالات إعراب الاسم، وبدأ بالمرفوعات، وقد علل ابن الخبّاز صنيع ابن جنّيّ في تقديمه باب (معرفة الأسماء المرفوعة) على الأسماء المنصوبة والمجرورة بأنّ المرفوع يستغني عن المنصوب والمجرور، ولا يكونان حتّى يتقدّم المرفوع [3] .

والحقّ أن ابن جنّي (ت392هـ) متابع لابن السرّاج (ت316هـ) ، وأبي عليّ الفارسي (ت377هـ) في بدئهما بالمرفوعات بعد المقدّمات النّحوية [4] .

كما وجّه ابن الخبّاز ذكر باب (معرفة الأسماء المنصوبة) بعد باب (معرفة الأسماء المرفوعة) بوجهين (( أحدهما: إنّ المنصوب والمرفوع يعملان لعامل واحد كالفاعل والمفعول والاسم والخبر.

والثاني: إن كل واحد من المرفوع والمنصوب يكون صاحبه في المعنى في باب المفاعلة كقولك: ضارب زيدٌ عمرًا )) [5] .

وقد تابع ابن جنّيّ (ت392هـ) ابن السرّاج (ت316هـ) في عدد المفاعيل فهي عنده خمسة (مفعول مطلق، ومفعول به، ومفعول فيه، ومفعول له، ومفعول معه) [6] .

(1) الغرّة المخفية: 1/ 113.

(2) المصدر نفسه.

(3) ينظر: التّوجيه: 103.

(4) ينظر: الأصول: 58، والإيضاح: 1/ 27 - 29.

(5) التوجيه: 164 - 165.

(6) ينظر: الأصول: 1/ 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت