فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 287

باب النّسب، باب التّصغير، باب ألفات القطع وألفات الوصل، باب الاستفهام، باب ما يدخل على الكلام فلا يغيِّره، باب الحكاية، باب الخطاب، باب الإمالة )) [1] .

وفي توجيه مجيء أبواب الصرف بعد أبواب النّحو يقول ابن جنّي (ت392هـ) : (( فالتصريف إنما هو لمعرفة أنْفُس الكلم الثابتة، والنّحو إنما هو لمعرفة أحواله المتنقِّلة؛ ... وإذا كان ذلك كذلك فقد كان من الواجب على من أراد معرفة النّحو أن يبدأ بمعرفة التّصريف؛ لأنّ معرفة ذات الشيء الثابتة ينبغي أن يكون أصلًا لمعرفة حاله المتنقلة؛ إلا أن هذا الضرب من العلم لما كان عَويصًا صَعْبًا بدئ قَبْله بمعرفة النّحو، ثمّ جيء به، بَعْد؛ ليكون الارتياضُ في النحو مُوَطِّئًا للدُّخُول فيه، ومُعِينًا على معرفة أغراضه ومعانيه ) ) [2] .

وابن جنّي في فصله أبواب النّحو عن أبواب الصرف متابع في ذلك لسيبويه (ت180هـ) وابن السّراج (ت316هـ) في كتابه الأصول.

ويلاحظ عند ابن جني (ت392هـ) في القسم الخاص بالصرف بعض الأبواب النّحوية التي كان ينبغي أن توضع في الأبواب النّحوية مثل: باب القسم.

أمّا ابن الخبّاز فقد ألتزم في ترتيب أبواب كتابه (التّوجيه) النسق الذي سار عليه ابن جنّي في (اللّمع) ؛ وذلك لأنّ الشروح ينطبق عليها منهج الكتاب المشروح في التّبويب؛ فلم يكن ابن الخبّاز مخيّرًا في الترتيب، وهذا لا يعني أنّه وافق المصنّف في كلّ ما ورد من ترتيب؛ إذ لم يكن مقلدًا لا نظر له في فنّه، بل راح ينقد تارةً، ويوجه ترتيب الأبواب، والموضوعات اللّغوية والنّحوية أُخرى.

وقد قدّم ابن جنّي باب (المعرب والمبنيّ) على باب (الإعراب والبناء) [3] .

وأخذ ابن الخبّاز على ابن جنّيّ هذا التقديم معللًا ذلك بأنّ (( المعرب والمبني مشتقان منهما - أي: من الإعراب والبناء - ومعرفة المشتق منه متقدمة على معرفة المشتق ) ) [4] .

(1) ينظر: اللّمع (الفهارس) : 443 - 447.

(2) المنصف: 34.

(3) ينظر: اللّمع: 55، 57.

(4) التّوجيه: 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت