وعشرين علةً، وكانت علّة التّشبيه والخفّة والضّرورة من أكثر العلل التي علّل بها ابن الخبّاز مسائله اللّغوية والنّحوية.
15.ضمَّ الكتاب ظواهر لغويّة تتمثّل في التّركيب، والمعرّب، والمذكّر والمؤنّث، ولحن العامة، أما موضوعا (التّركيب) ، و (المعرّب) فلاحظت أنّ ابن الخبّاز كان يعتمد فيها على أقوال من سبقه.
أما موضوعا (المذكّر والمؤنّث) و (لحن العامّة) فكانت شخصيته فيهما واضحة، وكانت الأدلة التي ذكرها، والآراء التي أدلى به تسير في مسارين:
الأول: أدلة وآراء سبقه إليها لغويون، فكان ذكره لها متابعة لهم.
الثاني: أدلّة وآراء جديدة، ألتفت إليها ابن الخبّاز؛ ليعتمد عليها في حكمه اللّغوي في حين أغفلها اللّغويون.
إنّ عناية ابن الخبّاز في تضاعيف التّوجيه بموضوعات لغوية مثل (التّركيب) و (المعرّب) ، و (المذكّر والمؤنّث) و (لحن العامّة) يُعدّ إضافة مفيدة ونافعة للبحث النّحويّ الذي به حاجة إلى الانفتاح على المباحث اللّغوية، وعدم الاقتصار على المباحث النّحوية.
16.إنّ همّ ابن الخبّاز الأكبر من الإشارة إلى لحن العامّة هو إعادة هؤلاء الخارجين على الفصحى إلى حظيرة اللغة القديمة، وذلك من خلال الإشارة إلى طائفة من الألفاظ التي يخطئ فيها الناس في زمانه، ويبرهن على خطئها بالرجوع إلى المادة التي جمعها اللّغويون الأوائل من أفواه العرب.
17.صرّح ابن الخبّاز بانتمائه إلى البصريين، فضلًا عن اعتماده على المصادر البصريّة كتبًا وأعلامًا بدرجة كبيرة، واعتمد على الأسس البصريّة في السّماع من القبائل الفصيحة، وعدم القياس على القليل النادر، كما أنّ المصطلح البصريّ هو السائد في التّوجيه، ولم يستعمل من مصطلحات الكوفيين غير مصطلح (ما لم يُسمّ فاعله) ، وتابع البصريين في مسائل الخلاف جميعها.