فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 287

وقد نَسبَ ابن جنّي (ت392هـ) هذا البيت إلى العجّاج، وتبعه في هذا الوهم ابن الخبّاز في كتابيه (توجيه اللّمع) ، و (الغرّة المخفيّة) [1] . والنّسبة الصّحيحة أن البيت لرؤبة العجّاج؛ لأن البيت لا يوجد في ديوان العجّاج، وإنما يوجد في ديوان رؤبة [2] .

ثانيًا: الاضطراب:

الاضطراب: هو عدم الاستقرار على حال ثابتة محددة، جاء في (لسان العرب) : (( تَضَرَّبَ الشيءُ واضطرب: تحرك وماج .. و(اضطرب أمره) : اخْتَلّ )) [3] .

وقد وقع ابن الخبّاز في اضطراب في بعض المواضع من كتابه، منها:

أ- قسّم ابن جنّيّ (ت392هـ) العَلَمَ على اسم ولقب وكنيةٍ، ومثل لها فقط [4] ، وقد ذكر ذلك ابن الخبّاز، فقال: (( قسم أبو الفتح العلم إلى اسم ولقب وكنيةٍ، فالاسم: ما وضع على المسمى من أوّل أحواله كزيد وعَمْرو وعبد الله. واللَّقب. ما وضع على المسمى لمعنى فيه، كأنفِ النَّاقة وعائد الكلب ) ) [5] .

إلا أنّ من الملاحظ أنّ ابن الخبّاز لم يُعرّف الكنية، ولم يذكر لها مثالًا، بل ذهب مستطردًا في توضيح سبب إطلاق لقب (أنف النّاقة، وعائد الكلب) [6] .

ب- على الرغم من عناية ابن الخبّاز الفائقة بتقسيم الفكرة اللّغوية والنّحوية على عدة أقسام، التي أصبحت ظاهرة واضحة في أبواب الكتاب كلّها، والتي تدل على قدرة كبيرة في حصر مسائل الموضوع الذي يريد التّكلم عليه، إلا أنّنا نجده يحدد جواب السؤال - أحيانًا - بوجهين إلا أنّه لا يذكر إلا واحدًا، مثال ذلك قوله في باب خبر المبتدأ: (( وإنّما أُخبر عن المبتدأ بالجملة لوجهين: أحدهما: التّوسع في

(1) ينظر: التّوجيه: 323، والغرّة المخفيّة: 2/ 523.

(2) ديوان رؤبة (ضمن مجموعة أشعار العرب) : 118.

(3) لسان العرب (ضرب) : 8/ 35.

(4) ينظر: اللّمع: 195.

(5) التّوجيه: 311.

(6) ينظر: المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت