والمآخذ التي وقع فيها ابن الخبّاز منها علميّة وأخرى منهجيّة. ومن أهم المآخذ التي تسجّل عليه:
أولًا: الوهم:
الوهم: هو الغلط في أمر ما، والسّهو عنه إلى غيره [1] ، و (( أوهم الرجلُ في كتابه وكلامه .. ) )إذا أسقط منه شيئًا، (وَهِمَ يَوْهَم وَهَمًا ) ) ... إذا غَلِطَ، و (( وَهَم إلى الشيء يَهِمُ وَهْمًا ) )... إذا ذهب وَهْمه إليه )) [2] . ومن الأوهام التي وقع فيها ابن الخبّاز ما يأتي:
أ- قال ابن الخبّاز في باب ما ينصرف وما لا ينصرف: (( لو سميته - يريد رجلا - بضُرِبَ، وهو فعل لم يُسمّ فاعله، لم تصرفه؛ لاجتماع التّعريف والوزن الخاص، فإن أسْكنتَ راءه بعد التسمية فسيبويه لا يصرفه؛ لأن الإسكان عارض، والمبرّد يصرفه [3] لزوال وزن الفعل ) ) [4] .
والحقّ أن سيبويه (ت180هـ) لم يقل بهذا، إذ قال: (( وإن سميت رجلا ضُرب، ثم خففته، فأسكنت الرّاء صرفته، لأنّك قد أخرجته إلى مثال ما ينصرف، كما صرفت قيل ... ) ) [5] .
ب- استشهد ابن جنّي (ت392هـ) في باب النّداء بقول الشاعر:
يا حَكَمُ الوارثُ عن عبد الملك
على جواز رفع ونصب (الوارث) صفة للمنادى (حكم) [6] .
(1) ينظر: لسان العرب (سها) : 6/ 414.
(2) أدب الكاتب: 277.
(3) ينظر: المقتضب: 3/ 314، 324.
(4) التّوجيه: 410.
(5) الكتاب: 3/ 227.
(6) ينظر: اللّمع: 201.