فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 287

تعالى: {وأصْبَحَ الذين تَمَنّوا مكانَهُ بالأمسِ} [1] ، وقال تعالى: {كَمَا قَتَلْتَ نفسًا بالأمسِ} [2] ، وقال تعالى: {كأن لّم تَغنَ بالأمسِ} [3] .

والجواب الصّحيح: أن الظّروف كثيرة، فلوا بُنِيت لتضمنها معنى (في) ، لكان البناء غالبًا على الأسماء، وهو خلاف الأصل )) [4] .

يلحظ أنّ ابن الخبّاز اعتمد في توجيهه عدم بناء ظرفي الزّمان والمكان على نظرية الأصل، فالأصل في الأسماء أن تكون معربة، وأنّ البناء طارئ عليها [5] .

4 -علل منع الاسم من الصّرف:

من المعروف أنّه يمنع الاسم من الصّرف إذا وُجِدَتْ فيه علّتان من علل تسع، أو واحدة منها تقوم مقام العلّتين، وهذه العلل هي: (( وزن الفعل، والتعريف، والتأنيث، والألف والنون المضارعتان لألفي التأنيث، وهما المزيدتان أخيرًا، والوصف، والعدل، والجمع، والعجمة، والتّركيب ) ).

وذكر ابن الخبّاز أنّه ليس كلّ سببين اجتمعا يمنعان الصّرف، ومثّل لذلك بكلمة (أذْرَبيجان) ، إذ قال: (( وقد يجتمع في الاسم أكثر من سببين، والعِبرَة بالسببين، وذلك نحو(أذْرَبيجان) ، وقد جاء في أشعار العرب، قال الشّاعر [6] :

تذكَّرتُهَا وهنًا وَبَيْنِي وبينَها قُرَى أذْرَبيجَانَ المَسَالِحَ والجَالِي

وفيها خمسة أسباب: التركيب، والتّعريف العلميّ، والعجمة، والتأنيث، والألف، والنّون الزائدان، وهو مع ذلك كلّه إذا نُكِّر انصرف، وإن كان فيه أربعة أسباب، ولم أرَ أحدًا علل ذلك )) [7] .

(1) القصص: 82.

(2) القصص: 19.

(3) يونس: 24.

(4) التّوجيه: 186.

(5) ينظر: الاقتراح: 172، وارتقاء السّيادة: 97.

(6) البيت منسوب إلى الشّماخ في تهذيب اللغة: 15/ 9.

(7) التّوجيه: 407.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت