فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 287

ثم راح ابن الخبّاز يعلل سبب صرف (أذْرَبيجان) إذا نُكِّرَت على الرغم من وجود علل أُخرى: (( والذي عندي فيه أنَّ للتّعريف فضلًا على الأسباب كلّها، وبيانه أنّ كلّ واحدٍ من الأناسي والبلاد، وكثيرًا من الحيوان المتخذ المألوف من الخيل والإبل والغنم والكلام والحمير لا يخلو من علَم، وليس من ضرورة العلم أن يكون فيه غير العلمية، نحو التأنيث والتّركيب والزيادة، فتدبر هذا، فإنّه لطيف، فلما كان له فضل على غيره أخل فقده بمنع الصرف ) ) [1] .

وذهب ابن برهان العكبريّ (ت456هـ) إلى أن زيادة الألف والنّون في غير الصّفات لا تمنع إلا مع التّعريف، وكذلك العجمة والتّركيب والتأنيث بغير علامة لفظية؛ لذلك لم تُصرَف (أذْرَبيجان) معرفة، وصُرِفتْ نكرة؛ لأنّه انضّم إلى تعريفها زيادة الألف والنّون، والعجمة والتّركيب والتأنيث [2] .

أمّا ابن هشام الأنصاريّ (ت761هـ) فقد علل صرف (أذْرَبيجَان) إذا خلت من العلمية مع وجود التأنيث، والتّركيب والعجمة، والألف والنّون الزائدين، لأنّ التأنيث والتّركيب والعجمة والألف والنّون الزائدين شرط اعتبار كلّ منهنّ العلميّة [3] .

(1) التّوجيه: 407.

(2) ينظر: شرح اللّمع لابن برهان: 2/ 437.

(3) ينظر شرح شذور الذّهب: 451 - 452.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت